خانه / 200-220 خطبه شرح وترجمه میر حبیب الله خوئی / نهج البلاغه خطبه ها خطبه شماره ۲۱۰ شرح میر حبیب الله خوئی

نهج البلاغه خطبه ها خطبه شماره ۲۱۰ شرح میر حبیب الله خوئی

خطبه ۲۱۱ صبحی صالح

۲۱۱- و من خطبه له ( علیه ‏السلام  ) فی عجیب صنعه الکون‏

وَ کَانَ مِنِ اقْتِدَارِ جَبَرُوتِهِ وَ بَدِیعِ لَطَائِفِ صَنْعَتِهِ أَنْ جَعَلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ الْمُتَرَاکِمِ الْمُتَقَاصِفِ یَبَساً جَامِداً

ثُمَّ فَطَرَ مِنْهُ أَطْبَاقاً فَفَتَقَهَا سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْدَ ارْتِتَاقِهَا فَاسْتَمْسَکَتْ بِأَمْرِهِ وَ قَامَتْ عَلَى حَدِّهِ

وَ أَرْسَى أَرْضاً یَحْمِلُهَا الْأَخْضَرُ الْمُثْعَنْجِرُ وَ الْقَمْقَامُ الْمُسَخَّرُ قَدْ ذَلَّ لِأَمْرِهِ وَ أَذْعَنَ لِهَیْبَتِهِ وَ وَقَفَ الْجَارِی مِنْهُ لِخَشْیَتِهِ

وَ جَبَلَ جَلَامِیدَهَا وَ نُشُوزَ مُتُونِهَا وَ أَطْوَادِهَا فَأَرْسَاهَا فِی مَرَاسِیهَا وَ أَلْزَمَهَا قَرَارَاتِهَا فَمَضَتْ رُءُوسُهَا فِی الْهَوَاءِ وَ رَسَتْ أُصُولُهَا فِی الْمَاءِ

فَأَنْهَدَ جِبَالَهَا عَنْ سُهُولِهَا وَ أَسَاخَ قَوَاعِدَهَا فِی مُتُونِ أَقْطَارِهَا وَ مَوَاضِعِ أَنْصَابِهَا فَأَشْهَقَ قِلَالَهَا وَ أَطَالَ أَنْشَازَهَا وَ جَعَلَهَا لِلْأَرْضِ عِمَاداً وَ أَرَّزَهَا فِیهَا أَوْتَاداً

فَسَکَنَتْ عَلَى حَرَکَتِهَا مِنْ أَنْ تَمِیدَ بِأَهْلِهَا أَوْ تَسِیخَ بِحِمْلِهَا أَوْ تَزُولَ عَنْ مَوَاضِعِهَا

فَسُبْحَانَ مَنْ أَمْسَکَهَا بَعْدَ مَوَجَانِ‏ مِیَاهِهَا وَ أَجْمَدَهَا بَعْدَ رُطُوبَهِ أَکْنَافِهَا فَجَعَلَهَا لِخَلْقِهِ مِهَاداً وَ بَسَطَهَا لَهُمْ فِرَاشاً فَوْقَ بَحْرٍ لُجِّیٍّ رَاکِدٍ لَا یَجْرِی وَ قَائِمٍ لَا یَسْرِی

تُکَرْکِرُهُ الرِّیَاحُ الْعَوَاصِفُ وَ تَمْخُضُهُ الْغَمَامُ الذَّوَارِفُ إِنَّ فِی ذلِکَ لَعِبْرَهً لِمَنْ یَخْشى‏

شرح وترجمه میر حبیب الله خوئی ج۱۴  

و من خطبه له علیه السلام و هى المأتان و العاشره من المختار فى باب الخطب‏

و کان من اقتدار جبروته، و بدیع لطایف صنعته، أن جعل من ماء البحر الزاخر المتراکم المتقاصف یبسا جامدا، ثم فطر منه أطباقا، ففتقها سبع سماوات بعد ارتتاقها، فاستمسکت بأمره، و قامت على حده، یحملها الأخضر المثعنجر، و القمقام المسخر، قد ذل لأمره، و أذعن لهیبته، و وقف الجاری منه لخشیته، و جبل جلامیدها، و نشوز متونها و أطوادها، فأرسیها فی مراسیها، و ألزمها قرارتها، فمضت رءوسها فی الهواء، و رست أصولها فی الماء، فأنهد جبالها عن سهولها، و أساخ قواعدها فی متون أقطارها، و مواضع أنصابها، فأشهق قلالها، و أطال أنشازها، و جعلها للأرض عمادا، و أرزها فیها أوتادا، فسکنت على حرکتها من أن تمید بأهلها، أو تسیخ بحملها،

أو تزول عن مواضعها. فسبحان من أمسکها بعد موجان میاهها، و أجمدها بعد رطوبه أکنافها، فجعلها لخلقه مهادا، و بسطها لهم فراشا، فوق بحر لجی راکد لا یجری، و قائم لا یسری، تکرکره الریاح العواصف، و تمخضه الغمام الذوارف «إن فی ذلک لعبره لمن یخشى».

اللغه

(الجبروت) و زان ملکوت فعلوت من الجبر و هو القهر و الغلبه، و الجبار من جمله الأسماء الحسنى قال الصدوق: معناه القاهر الذى لا ینال، و له التجبر و الجبروت أى التعظم و العظمه و یقال للنخله التی لا تنال: جباره و (زخر) البحر کمنع امتد أمواجه و ارتفع و (قصف) الرعد اشتد صوته و تقاصف البحر تزاحم أمواجه.

و (الیبس) قال الشارح المعتزلی بالتحریک المکان یکون رطبا ثم یبس و منه قوله تعالى‏ فاضرب لهم طریقا فی البحر یبسا و الیبس بالسکون الیابس خلقه یقال حطب یبس هکذا یقول أهل اللغه و فیه کلام لأن الحطب لیس یابسا خلقه بل کان رطبا من قبل. فالأصوب أن یقال: لا تکون هذه اللفظه محرکه إلا فی المکان خاصه، انتهى و قال الفیومى: شی‏ء یبس ساکن الباء بمعنى یابس، و حطب یبس کأنه خلقه و مکان یبس إذا کان فیه ماء فذهب، و قال الفارابى: مکان یبس و یبس و کذلک غیر المکان.

و (الأطباق) جمع طبق کأسباب و سبب و هو غطاء کل شی‏ء، و الطبق من کل شی‏ء ما ساواه و (المثعنجر) بصیغه الفاعل کما فی النسخ السائل من ماء أو دمع‏ و بفتح الجیم وسط البحر و لیس فی البحر ماء یشبهه، هکذا قال الفیروز آبادی، و قال الجزرى فی حدیث على علیه السلام یحملها الأخضر المثعنجر، هو أکثر موضع فی البحر ماء و المیم و النون زایدتان و منه حدیث ابن عباس فاذا علمى بالقرآن فى علم على علیه السلام کالقراره فی المثعنجر، و القراره الغدیر الصغیر.

و (القمقام) بالفتح کما فی النسخ و قد یضم البحر و (المسخر) فى بعض النسخ بالخاء المعجمه و فی بعضها بالجیم من سجر النهر ملأه و تسجیر الماء تفجیره و (الجلمد) بالفتح الجلمود بالضم الحجر العظیم الصلب و (النشوز) جمع النشز بالفتح المکان المرتفع و (المتن) ما صلب من الأرض و ارتفع و (الطود) بالفتح الجبل أو العظیم منه و (القراره) موضع القرار و فی بعض النسخ قراراتها بصیغه الجمع.

و (رست) أى ثبتت و فی بعض النسخ رسبت یقال رسب فی الماء کنصر و کرم رسوبا ذهب سفلا و (نهد) ثدى الجاریه کمنع و نصر أى کعب و ارتفع و (السهل) من الأرض ضد الحزن و (الأنصاب) جمع النصب بالفتح و یحرک و هو العلم المنصوب و بالضم و بضمتین کل ما جعل علما و کل ما عبد من دون الله و (القلال) بالکسر جمع قله بالضم و هى أعلى الجبل و (العماد) بالکسر الخشبه التی یقوم علیها البیت و الأبنیه الرفیعه العالیه و (أرز) یأرز بتقدیم المهمله کنصر و ضرب و علم أى ثبت، و أرز بتشدید المعجمه أى أثبت، و فی أکثر النسخ بالتخفیف و فتح العین و فی بعضها بالتشدید قال فی النهایه فی کلام على علیه السلام أرزها فیها أوتادا أى أثبتها إن کانت الزاى مخففه، فهى من أرزت الشجره تأرز إذا أثبت فی الأرض، و إن کانت مشدده فهى من أرزت الجراده إذا أدخلت ذنبها فی الأرض لتلقى فیها بیضها، و رززت الشی‏ء فی الأرض رزا أثبته فیها و حینئذ تکون الهمزه زایده، انتهى.

قیل: و روى آرزها بالمد من قولهم شجره آرزه أى ثابته فی الأرض و (موجان میاهها) صیغه فعلان بالتحریک فی المصدر تدل على الاضطراب کالمیدان و النزوان‏ و الخفقان، و قد قال علیه السلام فی الخطبه الاولى: و وتد بالصخور میدان أرضه و (المهاد) بالکسر الفراش و الموضع یهیئ للصبى و یوطاء، و (الفراش) البساط و (اللجه) بالضم معظم البحر و (الکرکره) تصریف الریاح السحاب إذا جمعته بعد تفرق و أضله تکرره من التکرر و کرکرته عنى أى دفعته و رددته و (مخض) اللبن یمخضه من باب نصر و ضرب و منع استخرج زبده بصب الماء فیه و تحریکه و (الغمام) جمع الغمامه کالسحاب و السحابه لفظا و معنا أو خصوص البیضاء منها و (ذرف عینه) أى سال دمعها و ذرفت العین دمعها أى أسال یتعدى و لا یتعدى‏

الاعراب‏

أطوادها بالنصب عطف على جلامیدها و فی بعض النسخ بالجر عطفا على متونها، و أوتادا حال من مفعول أرزها، و على فی قوله على حرکتها، للاستعلاء المجازى و فی بعض النسخ عن حرکتها بدل على فهى بمعنى بعد کما فی قوله تعالى‏ عما قلیل لیصبحن نادمین‏ و الباء فی قوله بأهلها بمعنى مع و کذلک فی قوله بحملها، و قال الشارح المعتزلی هى للتعدیه و الأول أشبه‏

المعنى‏

اعلم أن هذه الخطبه الشریفه مسوقه لاظهار عظمه الله تعالى و کمال قدرته و جلاله و جبروته فی خلق السماوات و الأرض و الجبال، و قد مضى فصل و اف فی هذا المعنى منه علیه السلام فی الفصل الثالث و الثامن من المختار الأول، و فی الفصل الرابع و السادس من المختار التسعین، و قال علیه السلام هنا:(و کان من اقتدار جبروته) أى من قدره عظمته و تجبره و جباریته أى قهاریته و غلابیته، و نسبه الاقتدار إلى‏ جبروته‏ تعالى إما تعظیما و تفخیما کما یقال إذا صدر أمر من السلطان أمر الباب العالى أو الحضره الشریفه بکذا، أو تنبیها على أنه عز و جل الأعظم المطلق حیث خلق هذه الأجرام القویه العظیمه السماویه و الأرضیه (و) نسبته إلى‏ (بدیع لطایف صنعته) ملاحظه لما أودع فیها من عجایب الصنع‏ و لطایف التدبیر التی یعجز عن إدراک أقل قلیلها عقول البشر، ففیه تنبیه على کمال لطفه و تدبیره و حکمته و محصل مراده أنه تعالى کان قدرته و لطفه منشئا (أن جعل) أى خلق‏ (من ماء البحر) و فی بعض النسخ الیم بدله و هو بمعناه‏ (الزاخر) المرتفع الممتلى الممتد جدا (المتراکم المتقاصف) أى الذى اجتمع بعضه فوق بعض و تزاحمت أمواجه و اشتد صوته الهایل من کثره الأمواج‏ (یبسا جامدا) أراد به الأرض، فانه سبحانه خلقها من زبد الماء حسبما عرفته تفصیلا فی التذییل الثانی من شرح الفصل الثامن من الخطبه الاولى.

(ثم فطر منه) أى خلق من الماء أى من بخاره و دخانه حسبما عرفته أیضا فی شرح الفصل المذکور (أطباقا) أى طبقا بعد «فوق» طبق تلمیح‏ (ففتقها سبع سماوات بعد ارتتاقها) یرید أنها کانت طبقات منفصله فی الحقیقه متصله فی الصوره بعضها فوق بعض ففتقها و فرفها و باعد بعضها عن بعض فحصل سبع سماوات متمیزات بینها أمکنه الملائکه بعد ما کانت ملتزفه متصله.

و فیه تلمیح إلى قوله تعالى‏ أ و لم یر الذین کفروا أن السماوات و الأرض کانتا رتقا ففتقناهما و جعلنا من الماء کل شی‏ء حی أ فلا یؤمنون‏ قال مجاهد و السدی فی تفسیر الایه کانت السماوات مرتتقه مطبقه ففتقناها سبع سماوات و کانت الأرض کذلک ففتقناها سبع أرضین و قیل فی تفسیرها وجوه اخر تقدمت فی شرح الخطبه الأولى و کلامه علیه السلام مؤید لهذا الوجه.

(فاستمسکت بأمره) أی احتبست و اعتصمت و قامت بأمر الله سبحانه و الغرض عدم تفرقها کأن بعضها معتصم ببعض‏ (و قامت على حده) أى وقفت‏ على‏ ما حد لها من المکان و المقدار و الهیئه و الشکل و الأقطار و النهایات، و لم تجاوز عن حدودها المعینه و الضمیر فی‏ حده‏ راجع إلى الله سبحانه.

(یحملها الأخضر المثعنجر) أی یحمل الأرض المستفاده من الیبس ماء البحر السائل، و وصف الماء بالخضره من عاده العرب و التعبیر عن البحر بالأخضر لأنه بصفه لون السماء فیری أخضر (و القمقام المسخر) أی البحر الذى سخره الله تعالى أی ذلله‏

لحملها کما أشار إلیه بقوله‏ (قد ذل) و انقاد (لأمره) عز و جل‏ (و أذعن) و خضع‏ (لهیبته) و جلاله‏ (و وقف الجارى منه لخشیته) أى وقف السائل بالطبع فوقوفه عدم جریانه طبعا بارادته سبحانه أو السائل منه قبل إرادته.

(و جبل جلامیدها) أى خلق سبحانه صخور الأرض الصلبه العظیمه (و نشوز متونها و أطوادها) أى مرتفعات صلبتها و جبالها (فأرساها فی مراسیها) أى أثبت هذه الجلامید و الأطواد فی مواضعها المعینه التی اقتضت الحکمه الالهیه إثباتها فیها (و ألزمها قرارتها) أى أمسکها حیث استقرت‏ (فمضت رؤوسها فی الهواء و رست) أى رسبت و ثبتت‏ (اصولها فی الماء) الذى بین أجزاء الأرض‏ (فانهد جبالها عن سهولها) أى رفع جبال الأرض و أعلاها عن أراضیها المطمئنه (و أساخ قواعدها فی متون أقطارها) أى غیب قواعد الجبال فی جوانب أقطار الأرض‏ (و) فی‏ (مواضع انصابها) و أعلامها (فاشهق قلالها و أطال انشازها) أى جعل قلالها مرتفعه عالیه و اطاله الأنشاز مؤکده لها کما قال تعالى‏ و جعلنا فیها رواسی شامخات‏.

(و جعلها) أى الجبال‏ (للأرض عمادا) قیل المراد جعلها مواضع رفیعه فی‏ الأرض‏ و الظاهر أن المراد به ما أوضحه بقوله‏ (و أرزها فیها أوتادا) أى أثبتها فی الأرض حال کونها بمنزله الوتد لها تمنعها من الحرکه و الاضطراب کالسفینه إذا القى فیها جسم ثقیل.

(فسکنت على حرکتها) التى هى من شأنها لکونها محموله على سائل متموج أو على أثر حرکتها یتموج الماء (من أن تمید) و تضطرب‏ (بأهلها) کما قال تعالى‏ و ألقى فی الأرض رواسی أن تمید بکم* و قال‏ و جعلنا فی الأرض رواسی أن تمید بهم‏ أى لئلا تمید أو کراهه أن تمید قیل: إن الأرض کانت تمید و ترجف رجوف السقف بالوطی‏ء فثقلها بالجبال الرواسی لیمنع من رجوفها، و قد تقدم فی شرح الفصل الثالث من الخطبه الاولى بیان الاختلاف فی کیفیه کون الجبال سببا لسکون الأرض فلیراجع ثمه.

و من جمله الوجوه التی قیل فی ذلک: إن المراد بالأرض‏ قطعاتها و بقاعها لا مجموع کره الأرض، و یکون الجبال أوتادا لها أنها مانعه لها عن المیدان و الاضطراب بالزلزله و نحوها إما لحرکه البخارات المختنقه فی داخلها بإذن الله تعالى أو لغیر ذلک من الأسباب التی یعلمها مبدعها و منشئها، قال المحدث العلامه المجلسى قدس سره: و هذا وجه قریب یؤیده ما سیأتی فی باب الزلزله من حدیث ذى القرنین.

و قوله‏ (أو تسیخ بحملها) أى تغوص فی الماء مع ما علیها (أو تزول عن مواضعها) قال الشارح المعتزلی:فان قلت: ما الفرق بین الثلاثه تمید بأهلها أو تسیخ بحملها أو تزول عن مواضعها؟

قلت: لأنها لو تحرکت لکانت إما على مرکزها أولا على مرکزها، و الأول هو المراد بقوله‏ تمید بأهلها، و الثانی ینقسم إلى أن تنزل إلى تحت أو لا تنزل إلى تحت، فالنزول إلى تحت هو المراد بقوله‏ أو تسیخ بحملها، و الثانی هو المراد بقوله‏ أو تزول عن مواضعها.

و قال المحدث العلامه المجلسی: و یحتمل أن یراد بقوله علیه السلام: تمید بأهلها تحرکها و اضطرابها بدون الغوص فی الماء کما یکون عند الزلزله، و بسوخها بحملها حرکتها على وجه یغوص أهلها فی الماء سواء کانت على المرکز أم لا فتکون الباء للتعدیه، و بزوالها عن مواضعها خراب قطعاتها بالریاح و السیول أو بتفرق القطعات و انفصال بعضها عن بعض، فان الجبال کالعروق الساریه فیها تضبطها عن التفرق، و یؤیده ایراد المواضع بلفظ الجمع، هذا.

و لما نبه علیه السلام على کمال اقتداره تعالى و جلاله و عظمته فی خلق الأرض و الجبال مضافا إلى خلق السماء أردفه بتنزیهه على ذلک و قال:

(فسبحان من أمسکها) أى الأرض بقدرته‏ (بعد موجان میاهها) قال فی البحار: لعل المراد بهذا الموجان‏ ما کان غامرا للأرض أو أکثرها و امساکها بخلق الجبال التی تقدم فی الکلام‏ (و أجمدها بعد رطوبه اکنافها) أى جوانبها لمیدانها

قبل خلق الجبال و قول الشارح البحرانی: بأنه اشاره إلى أن أصلها من زبد الماء لیس بشی‏ء.

و قوله علیه السلام‏ (فجعلها لخلقه مهادا) کقوله تعالى فی سوره النبأ أ لم نجعل الأرض مهادا أى وطاء و قرارا و مهیاء للتصرف فیه من غیر أذیه، و فی سوره طه‏ الذی جعل لکم الأرض مهدا و سلک لکم فیها سبلا و فی سوره الزخرف‏ الذی جعل لکم الأرض مهدا و جعل لکم فیها سبلا لعلکم تهتدون‏ أى کالمهد تتمهدونها و قوله علیه السلام‏ (و بسطها لهم فراشا) کقوله عز و جل فی سوره البقره الذی جعل لکم الأرض فراشا و السماء بناء و فی سوره نوح‏ جعل لکم الأرض بساطا لتسلکوا منها سبلا فجاجا قال بعض المفسرین: الفراش اسم لما یفرش کالبساط لما یبسط و لیس من ضرورات الافتراش أن یکون مسطحا مستویا کالفراش على ما ظن، فسواء کانت کذلک أو على شکل الکره فالافتراش غیر مستنکر و لا مدفوع لعظم جرمها و تباعد أطرافها و لکنه لا یتم الافتراش علیها ما لم تکن ساکنه فی حیزها الطبیعی و هو وسط الأفلاک لأن الأثقال بالطبع تمیل إلى تحت کما أن الخفاف بالطبع تمیل إلى فوق و الفوق من جمیع الجوانب ما یلی السماء و التحت ما یلی المرکز، فکما أنه یستبعد حرکه الأرض فیما یلینا إلى جهه السماء فکذلک یستبعد هبوطها فى مقابل ذلک، لأن ذلک الهبوط صعود أیضا إلى السماء، فاذا لا حاجه فى سکون الأرض و قرارها فى حیزها إلى علاقه من فوقها، و لا إلى دعامه من تحتها، بل یکفى فى ذلک ما أعطاها خالقها و رکز فیها من المیل الطبیعى إلى الوسط الحقیقى بقدرته و اختیاره.

و قوله علیه السلام‏ (فوق بحر لجى) کثیر الماء (راکد لا یجرى) اى ساکن‏ لا یجرى‏ إلى أحد الجوانب‏ (و قائم) أى ثابت‏ (لا یسرى) عن مکانه و ذلک لملازمه مرکزه على حذو ما عرفت آنفا فى بیان فراشیه الأرض‏ (تکرکره) أى تردده و تکرره‏ (الریاح العواصف) الشدیده (و تمخضه الغمام الذوارف) أى تحرکه السحاب المواطر و ذلک لأن الحر إذا وقع فیه المطر یرتج و یتمخض و یضطرب کثیرا لتحریک‏

انضباب المطر بکثره و قوه له و لما ذکر علیه السلام عظیم قدرته عز و جل فى خلق السماء و الأرض و الجبال و الماء اتبعه بقوله علیه السلام‏ (ان فى ذلک لعبره لمن یخشى) أى فیما قدمناه من آثار القدره و دلائل الجبروت و العظمه اعتبار لمن خشى‏ ربه، و إنما خصه به لأجل أن عدم الخشیه یوجب عدم المبالات بالعبر و الالتفات إلیها، و المراد بمن یخشى‏ العلماء بمقتضى الحصر الوارد فى قوله تعالى‏ إنما یخشى الله من عباده العلماء و تخصیص الخشیه بهم لأن شرطها معرفه المخشى و العلم بصفاته و أفعاله و قدرته و قهره فمن کان أعلم به کان أخشى منه، اللهم ارزقنا هذه المرتبه.

الترجمه

از جمله خطب شریفه آن حضرتست در اشاره بعجایب قدرت مى‏ فرماید:

و هست از قدرت و توانائى سلطنت آفریدگار و عجایب صنعتهاى لطیفه او این که خلق فرمود از آب دریاى بسیار موج زننده بر هم نشسته پر صدا زمین خشک بى رطوبت را، پس از آن خلق فرمود از بخار آن آب طبقاتى بر روى هم چیده، پس جدا ساخت آن طبقات را هفت آسمان بعد از جمع بودن و یکجا بودن آنها، پس بایستادند بفرمان او وقایم شدند باندازه مقرره او در حالتى که بر مى‏ دارد آن زمین را آب کبود سیلان کننده، و دریاى مسخر شده در تحت قدرت در حالتى که ذلیل بود از براى امر او، و منقاد بود به هیبت و جلال او، و ایستاد و ساکن گشت جارى از آن آب از ترس حکم او، و خلق فرمود سنگهاى زمین را و بلند پستهاى آنرا، و کوههاى آنرا پس برقرار گردانید آنها را در قرارگاههاى آنها، و لازم گردانید آنها را در جاى ثبات آنها پس گذر کرد سرهاى آنها در هوا، و فرو رفت بیخهاى آنها در آب دریا پس بلند گردانید کوههاى زمین را از هموارى زمین، و فرو برد اساس آنها را در پشتهاى اطراف آن و در مواضع علامتهاى آن، پس بلند کرد سرهاى کوهها را، و دراز گردانید بلند شدن از زمین آنها را، و گردانید آن کوهها را از براى زمین ستون، و فرو گرفت آنها را در زمین در حالتى که میخهاى زمین بودند، پس ساکن شد زمین از حرکت خود از این که بلرزاند أهل خود را، یا این که فرو برد حمل خود را، یا این که زایل گردد از مواضع خود.

پس تنزیه می کنم تنزیه کردنى کسى را که نگاه داشت زمین را بعد از موج زدن آبهاى آن، و خشک گردانید آنرا بعد از تر بودن اطراف آن، پس گردانید آن را از براى مخلوقات خود آرام گاه و گسترانید آنرا از براى ایشان فرش و بساط بالاى دریاى بزرگ انبوه ساکن غیر جارى و قائم غیر سارى در حالتى که بر گرداند و بهم مى‏زند آنها دریا را بادهاى تند وزنده و حرکت مى دهد آنرا ابرهاى ریزنده، بتحقیق که در این دلائل قدرت و عظمت عبرتیست از براى کسى که بترسد از خدا.

منهاج ‏البراعه فی ‏شرح ‏نهج ‏البلاغه(الخوئی)//میر حبیب الله خوئی

بازدیدها: ۱۹

حتما ببینید

نهج البلاغه خطبه ها خطبه شماره ۲۳۷/۱ شرح میر حبیب الله خوئی(به قلم علامه حسن زاده آملی )

خطبه ۲۳۹ صبحی صالح ۲۳۹- و من خطبه له ( علیه ‏السلام  ) یذکر فیها …

پاسخی بگذارید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

*

code