خانه / 50 نامه ها شرح ابن ابی الحدید / نامه ۵۳ شرح ابن ابی الحدید (با ترجمه فارسی کتاب جلوه های تاریخ دکتر دامغانی)(نامه حضرت امیر المومنین به مالک اشتر)

نامه ۵۳ شرح ابن ابی الحدید (با ترجمه فارسی کتاب جلوه های تاریخ دکتر دامغانی)(نامه حضرت امیر المومنین به مالک اشتر)

۵۳ و من کتاب له ع کتبه للأشتر النخعی رحمه الله- لما ولاه على مصر و أعمالها

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِیٌّ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ مَالِکَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَشْتَرَ فِی عَهْدِهِ إِلَیْهِ حِینَ وَلَّاهُ مِصْرَ جِبَایَهَ خَرَاجِهَا وَ جِهَادَ عَدُوِّهَا وَ اسْتِصْلَاحَ أَهْلِهَا وَ عِمَارَهَ بِلَادِهَا
أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِیْثَارِ طَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ مَا أَمَرَ بِهِ فِی کِتَابِهِ مِنْ فَرَائِضِهِ وَ سُنَنِهِ الَّتِی لَا یَسْعَدُ أَحَدٌ إِلَّا بِاتِّبَاعِهَا وَ لَا یَشْقَى إِلَّا مَعَ جُحُودِهَا وَ إِضَاعَتِهَا
وَ أَنْ یَنْصُرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِیَدِهِ وَ قَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ فَإِنَّهُ جَلَّ اسْمُهُ قَدْ تَکَفَّلَ بِنَصْرِ مَنْ نَصَرَهُ وَ إِعْزَازِ مَنْ أَعَزَّهُ
وَ أَمَرَهُ أَنْ یَکْسِرَ مِنْ نَفْسِهِ عِنْدَ الشَّهَوَاتِ وَ یَنْزَعَهَا عِنْدَ الْجَمَحَاتِ فَإِنَّ النَّفْسَ أَمَّارَهٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ اللَّهُ
ثُمَّ اعْلَمْ یَا مَالِکُ أَنِّی قَدْ وَجَّهْتُکَ إِلَى بِلَادٍ قَدْ جَرَتْ عَلَیْهَا دُوَلٌ قَبْلَکَ مِنْ عَدْلٍ وَ جَوْرٍ وَ أَنَّ النَّاسَ یَنْظُرُونَ مِنْ أُمُورِکَ فِی مِثْلِ مَا کُنْتَ تَنْظُرُ فِیهِ مِنْ أُمُورِالْوُلَاهِ قَبْلَکَ وَ یَقُولُونَ فِیکَ مَا کُنْتَ تَقُولُهُ فِیهِمْ
وَ إِنَّمَا یُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحِینَ بِمَا یُجْرِی اللَّهُ لَهُمْ عَلَى أَلْسُنِ عِبَادِهِ فَلْیَکُنْ أَحَبَّ الذَّخَائِرِ إِلَیْکَ ذَخِیرَهُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ
فَامْلِکْ هَوَاکَ وَ شُحَّ بِنَفْسِکَ عَمَّا لَا یَحِلُّ لَکَ فَإِنَّ الشُّحَّ بِالنَّفْسِ الْإِنْصَافُ مِنْهَا فِیمَا أَحَبَّتْ أَوْ کَرِهَتْ‏وَ أَشْعِرْ قَلْبَکَ الرَّحْمَهَ لِلرَّعِیَّهِ وَ الْمَحَبَّهَ لَهُمْ وَ اللُّطْفَ بِهِمْ
وَ لَا تَکُونَنَّ عَلَیْهِمْ سَبُعاً ضَارِیاً تَغْتَنِمُ أَکْلَهُمْ فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ إِمَّا أَخٌ لَکَ فِی الدِّینِ وَ إِمَّا نَظِیرٌ لَکَ فِی الْخَلْقِ یَفْرُطُ مِنْهُمُ الزَّلَلُ وَ تَعْرِضُ لَهُمُ الْعِلَلُ وَ یُؤْتَى عَلَى أَیْدِیهِمْ فِی الْعَمْدِ وَ الْخَطَإِ
فَأَعْطِهِمْ مِنْ عَفْوِکَ وَ صَفْحِکَ مِثْلِ الَّذِی تُحِبُّ وَ تَرْضَى أَنْ یُعْطِیَکَ اللَّهُ مِنْ عَفْوِهِ وَ صَفْحِهِ فَإِنَّکَ فَوْقَهُمْ وَ وَالِی الْأَمْرِ عَلَیْکَ فَوْقَکَ وَ اللَّهُ فَوْقَ مَنْ وَلَّاکَ وَ قَدِ اسْتَکْفَاکَ أَمْرَهُمْ وَ ابْتَلَاکَ بِهِمْ
وَ لَا تَنْصِبَنَّ نَفْسَکَ لِحَرْبِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا یَدَیْ لَکَ بِنِقْمَتِهِ وَ لَا غِنَى بِکَ عَنْ عَفْوِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ لَا تَنْدَمَنَّ عَلَى عَفْوٍ وَ لَا تَبْجَحَنَّ بِعُقُوبَهٍ
وَ لَا تُسْرِعَنَّ إِلَى بَادِرَهٍ وَجَدْتَ عَنْهَا مَنْدُوحَهً وَ لَا تَقُولَنَّ إِنِّی مُؤَمَّرٌ آمُرُ فَأُطَاعُ فَإِنَّ ذَلِکَ إِدْغَالٌ فِی الْقَلْبِ وَ مَنْهَکَهٌ لِلدِّینِ وَ تَقَرُّبٌ مِنَ الْغِیَرِ

وَ إِذَا أَحْدَثَ لَکَ مَا أَنْتَ فِیهِ مِنْ سُلْطَانِکَ أُبَّهَهً أَوْ مَخِیلَهً فَانْظُرْ إِلَى عِظَمِ مُلْکِ اللَّهِ فَوْقَکَ وَ قُدْرَتِهِ مِنْکَ عَلَى مَا لَا تَقْدِرُ عَلَیْهِ مِنْ نَفْسِکَ
فَإِنَّ ذَلِکَ یُطَامِنُ إِلَیْکَ مِنْ طِمَاحِکَ وَ یَکُفُّ عَنْکَ مِنْ غَرْبِکَ وَ یَفِی‏ءُ إِلَیْکَ بِمَا عَزَبَ عَنْکَ مِنْ عَقْلِکَ
إِیَّاکَ وَ مُسَامَاهَ اللَّهِ فِی عَظَمَتِهِ وَ التَّشَبُّهَ بِهِ فِی جَبَرُوتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ یُذِلُّ کُلَّ جَبَّارٍ وَ یُهِینُ کُلَّ مُخْتَالٍ

أَنْصِفِ اللَّهَ وَ أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِکَ وَ مِنْ خَاصَّهً أَهْلِکَ وَ مَنْ لَکَ هَوًى فِیهِ مِنْ رَعِیَّتِکَ فَإِنَّکَ إِلَّا تَفْعَلْ تَظْلِمْ
وَ مَنْ ظَلَمَ عِبَادَ اللَّهِ کَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ دُونَ عِبَادِهِ وَ مَنْ خَاصَمَهُ اللَّهُ أَدْحَضَ حُجَّتَهُ وَ کَانَ لِلَّهِ حَرْباً حَتَّى یَنْزِعَ أَوْ یَتُوبَ
وَ لَیْسَ شَیْ‏ءٌ أَدْعَى إِلَى تَغْیِیرِ نِعْمَهِ اللَّهِ وَ تَعْجِیلِ نِقْمَتِهِ مِنْ إِقَامَهٍ عَلَى ظُلْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ یَسْمَعُ دَعْوَهَ الْمُضْطَهَدِینَ وَ هُوَ لِلظَّالِمِینَ بِالْمِرْصَادِ
وَ لْیَکُنْ أَحَبَّ الْأُمُورِ إِلَیْکَ أَوْسَطُهَا فِی الْحَقِّ وَ أَعَمُّهَا فِی الْعَدْلِ وَ أَجْمَعُهَا لِرِضَا الرَّعِیَّهِ فَإِنَّ سُخْطَ الْعَامَّهِ یُجْحِفُ بِرِضَا الْخَاصَّهِ وَ إِنَّ سُخْطَ الْخَاصَّهِ یُغْتَفَرُ مَعَ رِضَا الْعَامَّهِ

وَ لَیْسَ أَحَدٌ مِنَ الرَّعِیَّهِ أَثْقَلَ عَلَى الْوَالِی مَئُونَهً فِی الرَّخَاءِ وَ أَقَلَّ مَعُونَهً لَهُ فِی الْبَلَاءِ وَ أَکْرَهَ لِلْإِنْصَافِ وَ أَسْأَلَ بِالْإِلْحَافِ وَ أَقَلَّ شُکْراً عِنْدَ الْإِعْطَاءِ وَ أَبْطَأَ عُذْراً عِنْدَ الْمَنْعِ وَ أَضْعَفَ صَبْراً عِنْدَ مُلِمَّاتِ الدَّهْرِ مِنْ أَهْلِ الْخَاصَّهِ
وَ إِنَّمَا عَمُودُ الدِّینِ وَ جِمَاعُ الْمُسْلِمِینَ وَ الْعُدَّهُ لِلْأَعْدَاءِ الْعَامَّهُ مِنَ الْأُمَّهِ فَلْیَکُنْ صِغْوُکَ لَهُمْ وَ مَیْلُکَ مَعَهُمْ

وَ لْیَکُنْ أَبْعَدَ رَعِیَّتِکَ مِنْکَ وَ أَشْنَأَهُمْ عِنْدَکَ أَطْلَبُهُمْ لِمَعَایِبِ النَّاسِ فَإِنَّ فِی النَّاسِ عُیُوباً الْوَالِی أَحَقُّ مَنْ سَتَرَهَا فَلَا تَکْشِفَنَّ عَمَّا غَابَ عَنْکَ مِنْهَا فَإِنَّمَا عَلَیْکَ تَطْهِیرُ مَا ظَهَرَ لَکَ
وَ اللَّهُ یَحْکُمُ عَلَى مَا غَابَ عَنْکَ فَاسْتُرِ الْعَوْرَهَ مَا اسْتَطَعْتَ یَسْتُرِ اللَّهُ مِنْکَ مَا تُحِبُّ سَتْرَهُ مِنْ رَعِیَّتِکَ
أَطْلِقْ عَنِ النَّاسِ عُقْدَهَ کُلِّ حِقْدٍ وَ اقْطَعْ عَنْکَ سَبَبَ کُلِّ وِتْرٍ وَ تَغَابَ عَنْ کُلِّ مَا لَا یَضِحُ لَکَ وَ لَا
تَعْجَلَنَّ إِلَى تَصْدِیقِ سَاعٍ فَإِنَّ السَّاعِیَ غَاشٌّ وَ إِنْ تَشَبَّهَ بِالنَّاصِحِینَ
وَ لَا تُدْخِلَنَّ فِی مَشُورَتِکَ بَخِیلًا یَعْدِلُ بِکَ عَنِ الْفَضْلِ وَ یَعِدُکَ الْفَقْرَ وَ لَا جَبَاناً یُضْعِفُکَ عَنِ الْأُمُورِ وَ لَا حَرِیصاً یُزَیِّنُ لَکَ الشَّرَهَ بِالْجَوْرِ فَإِنَّ الْبُخْلَ وَ الْجُبْنَ وَ الْحِرْصَ غَرَائِزُ شَتَّى یَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ

شَرُّ وُزَرَائِکَ مَنْ کَانَ قَبْلَکَ لِلْأَشْرَارِ وَزِیراً وَ مَنْ شَرِکَهُمْ فِی الْآثَامِ فَلَا یَکُونَنَّ لَکَ بِطَانَهً فَإِنَّهُمْ أَعْوَانُ الْأَثَمَهِ وَ إِخْوَانُ الظَّلَمَهِ
وَ أَنْتَ وَاجِدٌ مِنْهُمْ خَیْرَ الْخَلَفِ مِمَّنْ لَهُ مِثْلُ آرَائِهِمْ وَ نَفَاذِهِمْ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ مِثْلُ آصَارِهِمْ وَ أَوْزَارِهِمْ وَ آثَامِهِمْ مِمَّنْ لَمْ یُعَاوِنْ ظَالِماً عَلَى ظُلْمِهِ وَ لَا آثِماً عَلَى إِثْمِهِ
أُولَئِکَ أَخَفُّ عَلَیْکَ مَئُونَهً وَ أَحْسَنُ لَکَ مَعُونَهً وَ أَحْنَى عَلَیْکَ عَطْفاً وَ أَقَلُّ لِغَیْرِکَ إِلْفاً فَاتَّخِذْ أُولَئِکَ خَاصَّهً لِخَلَوَاتِکَ وَ حَفَلَاتِکَ
ثُمَّ لْیَکُنْ آثَرُهُمْ عِنْدَکَ أَقْوَلَهُمْ بِمُرِّ الْحَقِّ لَکَ وَ أَقَلَّهُمْ مُسَاعَدَهً فِیمَا یَکُونُ مِنْکَ مِمَّا کَرِهَ اللَّهُ لِأَوْلِیَائِهِ وَاقِعاً ذَلِکَ مِنْ هَوَاکَ حَیْثُ وَقَعَوَ الْصَقْ بِأَهْلِ الْوَرَعِ وَ الصِّدْقِ ثُمَّ رُضْهُمْ عَلَى أَلَّا یُطْرُوکَ وَ لَا یَبْجَحُوکَ بِبَاطِلٍ لَمْ تَفْعَلْهُ فَإِنَّ کَثْرَهَ الْإِطْرَاءِ تُحْدِثُ الزَّهْوَ وَ تُدْنِی مِنَ الْعِزَّهِ
وَ لَا یَکُونَنَّ الْمُحْسِنُ وَ الْمُسِی‏ءُ عِنْدَکَ بِمَنْزِلَهٍ سَوَاءٍ فَإِنَّ فِی ذَلِکَ تَزْهِیداً لِأَهْلِ الْإِحْسَانِ فِی الْإِحْسَانِ وَ تَدْرِیباً لِأَهْلِ الْإِسَاءَهِ وَ أَلْزِمْ کُلًّا مِنْهُمْ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ

وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَیْسَ شَیْ‏ءٌ بِأَدْعَى إِلَى حُسْنِ ظَنِّ وَالٍ بِرَعِیَّتِهِ مِنْ إِحْسَانِهِ إِلَیْهِمْ وَ تَخْفِیفِهِ الْمَئُونَاتِ عَلَیْهِمْ وَ تَرْکِ اسْتِکْرَاهِهِ إِیَّاهُمْ عَلَى مَا لَیْسَ لَهُ قِبَلَهُمْ
فَلْیَکُنْ مِنْکَ فِی ذَلِکَ أَمْرٌ یَجْتَمِعُ لَکَ بِهِ حُسْنُ الظَّنِّ بِرَعِیَّتِکَ فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ یَقْطَعُ عَنْکَ نَصَباً طَوِیلًا
وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ حَسُنَ ظَنُّکَ بِهِ لَمَنْ حَسُنَ بَلَاؤُکَ عِنْدَهُ وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ سَاءَ ظَنُّکَ بِهِ لَمَنْ سَاءَ بَلَاؤُکَ عِنْدَهُ

وَ لَا تَنْقُضْ سُنَّهً صَالِحَهً عَمِلَ بِهَا صُدُورُ هَذِهِ الْأُمَّهِ وَ اجْتَمَعَتْ بِهَا الْأُلْفَهُ وَ صَلَحَتْ عَلَیْهَا الرَّعِیَّهُ وَ لَا تُحْدِثَنَّ سُنَّهً تَضُرُّ بِشَیْ‏ءٍ مِنْ مَاضِی تِلْکَ السُّنَنِ فَیَکُونَ الْأَجْرُ لِمَنْ سَنَّهَا وَ الْوِزْرُ عَلَیْکَ بِمَا نَقَضْتَ مِنْهَا
وَ أَکْثِرْ مُدَارَسَهَ الْعُلَمَاءِ وَ مُنَاقَشَهَ الْحُکَمَاءِ فِی تَثْبِیتِ مَا صَلَحَ عَلَیْهِ أَمْرُ بِلَادِکَ وَ إِقَامَهِ مَا اسْتَقَامَ بِهِ النَّاسُ قَبْلَکَ

وَ اعْلَمْ أَنَّ الرَّعِیَّهَ طَبَقَاتٌ لَا یَصْلُحُ بَعْضُهَا إِلَّا بِبَعْضٍ وَ لَا غِنَى بِبَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ فَمِنْهَا جُنُودُ اللَّهِ وَ مِنْهَا کُتَّابُ الْعَامَّهِ وَ الْخَاصَّهِ وَ مِنْهَا قُضَاهُ الْعَدْلِ وَ مِنْهَا عُمَّالُ الْإِنْصَافِ وَ الرِّفْقِ
وَ مِنْهَا أَهْلُ الْجِزْیَهِ وَ الْخَرَاجِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّهِ وَ مُسْلِمَهِ النَّاسِ وَ مِنْهَا التُّجَّارُ وَ أَهْلُ الصِّنَاعَاتِ
وَ مِنْهَا الطَّبَقَهُ السُّفْلَى مِنْ ذَوِی الْحَاجَاتِ وَ الْمَسْکَنَهِ
وَ کُلٌّ قَدْ سَمَّى اللَّهُ لَهُ سَهْمَهُ وَ وَضَعَ عَلَى حَدِّهِ وَ فَرِیضَتِهِ فِی کِتَابِهِ أَوْ سُنَّهِ نَبِیِّهِ ( صلى‏الله‏علیه‏وآله )عَهْداً مِنْهُ عِنْدَنَا مَحْفُوظاً
فَالْجُنُودُ بِإِذْنِ اللَّهِ حُصُونُ الرَّعِیَّهِ وَ زَیْنُ الْوُلَاهِ وَ عِزُّ الدِّینِ وَ سُبُلُ الْأَمْنِ وَ لَیْسَ تَقُومُ الرَّعِیَّهُ إِلَّا بِهِمْ
ثُمَّ لَا قِوَامَ لِلْجُنُودِ إِلَّا بِمَا یُخْرِجُ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْخَرَاجِ الَّذِی یَقْوَوْنَ بِهِ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِمْ وَ یَعْتَمِدُونَ عَلَیْهِ فِیمَا یُصْلِحُهُمْ وَ یَکُونُ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِمْ
ثُمَّ لَا قِوَامَ لِهَذَیْنِ الصِّنْفَیْنِ إِلَّا بِالصِّنْفِ الثَّالِثِ مِنَ الْقُضَاهِ وَ الْعُمَّالِ‏ وَ الْکُتَّابِ لِمَا یُحْکِمُونَ مِنَ الْمَعَاقِدِ وَ یَجْمَعُونَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَ یُؤْتَمَنُونَ عَلَیْهِ مِنْ خَوَاصِّ الْأُمُورِ وَ عَوَامِّهَا
وَ لَا قِوَامَ لَهُمْ جَمِیعاً إِلَّا بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِی الصِّنَاعَاتِ فِیمَا یَجْتَمِعُونَ عَلَیْهِ مِنْ مَرَافِقِهِمْ وَ یُقِیمُونَهُ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ وَ یَکْفُونَهُمْ مِنَ التَّرَفُّقِ بِأَیْدِیهِمْ مِمَّا لَا یَبْلُغُهُ رِفْقُ غَیْرِهِمْ
ثُمَّ الطَّبَقَهُ السُّفْلَى مِنْ أَهْلِ الْحَاجَهِ وَ الْمَسْکَنَهِ الَّذِینَ یَحِقُّ رِفْدُهُمْ وَ مَعُونَتُهُمْ
وَ فِی اللَّهِ لِکُلٍّ سَعَهٌ وَ لِکُلٍّ عَلَى الْوَالِی حَقٌّ بِقَدْرِ مَا یُصْلِحُهُ وَ لَیْسَ یَخْرُجُ الْوَالِی مِنْ حَقِیقَهِ مَا أَلْزَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِکَ إِلَّا بِالِاهْتِمَامِ وَ الِاسْتِعَانَهِ بِاللَّهِ وَ تَوْطِینِ نَفْسِهِ عَلَى لُزُومِ الْحَقِّ وَ الصَّبْرِ عَلَیْهِ فِیمَا خَفَّ عَلَیْهِ أَوْ ثَقُلَ

فَوَلِّ مِنْ جُنُودِکَ أَنْصَحَهُمْ فِی نَفْسِکَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِإِمَامِکَ وَ أَطْهَرَهُمْ جَیْباً وَ أَفْضَلَهُمْ حِلْماً مِمَّنْ یُبْطِئُ عَنِ الْغَضَبِ وَ یَسْتَرِیحُ إِلَى الْعُذْرِ وَ یَرْأَفُ بِالضُّعَفَاءِ وَ یَنْبُو عَلَى الْأَقْوِیَاءِ وَ مِمَّنْ لَا یُثِیرُهُ الْعُنْفُ وَ لَا یَقْعُدُ بِهِ الضَّعْفُ
ثُمَّ الْصَقْ بِذَوِی الْمُرُوءَاتِ وَ الْأَحْسَابِ وَ أَهْلِ الْبُیُوتَاتِ الصَّالِحَهِ وَ السَّوَابِقِ الْحَسَنَهِ ثُمَّ أَهْلِ النَّجْدَهِ وَ الشَّجَاعَهِ وَ السَّخَاءِ وَ السَّمَاحَهِ فَإِنَّهُمْ جِمَاعٌ مِنَ الْکَرَمِ وَ شُعَبٌ مِنَ الْعُرْفِ
ثُمَّ تَفَقَّدْ مِنْ أُمُورِهِمْ مَا یَتَفَقَّدُ الْوَالِدَانِ مِنْ وَلَدِهِمَا وَ لَا یَتَفَاقَمَنَّ فِی نَفْسِکَ شَیْ‏ءٌ قَوَّیْتَهُمْ بِهِ وَ لَا تَحْقِرَنَّ لُطْفاً تَعَاهَدْتَهُمْ بِهِ وَ إِنْ قَلَّ فَإِنَّهُ دَاعِیَهٌ لَهُمْ إِلَى بَذْلِ النَّصِیحَهِ لَکَ وَ حُسْنِ الظَّنِّ بِکَ
وَ لَا تَدَعْ تَفَقُّدَ لَطِیفِ أُمُورِهِمُ اتِّکَالًا عَلَى جَسِیمِهَا فَإِنَّ لِلْیَسِیرِ مِنْ لُطْفِکَ مَوْضِعاً یَنْتَفِعُونَ بِهِ وَ لِلْجَسِیمِ مَوْقِعاً لَا یَسْتَغْنُونَ عَنْهُ
وَ لْیَکُنْ آثَرُ رُءُوسِ جُنْدِکَ عِنْدَکَ مَنْ وَاسَاهُمْ فِی مَعُونَتِهِ وَ أَفْضَلَ عَلَیْهِمْ مِنْ جِدَتِهِ بِمَا یَسَعُهُمْ وَ یَسَعُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ خُلُوفِ أَهْلِیهِمْ حَتَّى یَکُونَ هَمُّهُمْ هَمّاً وَاحِداً فِی جِهَادِ الْعَدُوِّ فَإِنَّ عَطْفَکَ عَلَیْهِمْ یَعْطِفُ قُلُوبَهُمْ عَلَیْکَ
وَ لَا تَصِحُّ نَصِیحَتُهُمْ إِلَّا بِحِیطَتِهِمْ عَلَى وُلَاهِ أُمُورِهِمْ وَ قِلَّهِ اسْتِثْقَالِ دُوَلِهِمْ وَ تَرْکِ
اسْتِبْطَاءِ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِمْ
فَافْسَحْ فِی آمَالِهِمْ وَ وَاصِلْ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَیْهِمْ وَ تَعْدِیدِ مَا أَبْلَى ذَوُو الْبَلَاءِ

مِنْهُمْ فَإِنَّ کَثْرَهَ الذِّکْرِ لِحُسْنِ فِعَالِهِمْ تَهُزُّ الشُّجَاعَ وَ تُحَرِّضُ النَّاکِلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
ثُمَّ اعْرِفْ لِکُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا أَبْلَى وَ لَا تَضُمَّنَّ بَلَاءَ امْرِئٍ إِلَى غَیْرِهِ وَ لَا تُقَصِّرَنَّ بِهِ دُونَ غَایَهِ بَلَائِهِ وَ لَا یَدْعُوَنَّکَ شَرَفُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تُعْظِمَ مِنْ بَلَائِهِ مَا کَانَ صَغِیراً وَ لَا ضَعَهُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تَسْتَصْغِرَ مِنْ بَلَائِهِ مَا کَانَ عَظِیماً
وَ ارْدُدْ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَا یُضْلِعُکَ مِنَ الْخُطُوبِ وَ یَشْتَبِهُ عَلَیْکَ مِنَ الْأُمُورِ
فَقَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِقَوْمٍ أَحَبَّ إِرْشَادَهُمْ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْکُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِی شَیْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ‏
فَالرَّدُّ إِلَى اللَّهِ الْأَخْذُ بِمُحْکَمِ کِتَابِهِ وَ الرَّدُّ إِلَى الرَّسُولِ الْأَخْذُ بِسُنَّتِهِ الْجَامِعَهِ غَیْرِ الْمُفَرِّقَهِ

ثُمَّ اخْتَرْ لِلْحُکْمِ بَیْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِیَّتِکَ فِی نَفْسِکَ مِمَّنْ لَا تَضِیقُ بِهِ الْأُمُورُ وَ لَا تُمَحِّکُهُ الْخُصُومُ وَ لَا یَتَمَادَى فِی الزَّلَّهِ وَ لَا یَحْصَرُ مِنَ الْفَیْ‏ءِ إِلَى الْحَقِّ إِذَا عَرَفَهُ وَ لَا تُشْرِفُ نَفْسُهُ عَلَى طَمَعٍ وَ لَا یَکْتَفِی بِأَدْنَى فَهْمٍ دُونَ أَقْصَاهُ
وَ أَوْقَفَهُمْ فِی الشُّبُهَاتِ وَ آخَذَهُمْ بِالْحُجَجِ وَ أَقَلَّهُمْ تَبَرُّماً بِمُرَاجَعَهِ الْخَصْمِ وَ أَصْبَرَهُمْ‏عَلَى تَکَشُّفِ الْأُمُورِ وَ أَصْرَمَهُمْ عِنْدَ اتِّضَاحِ الْحُکْمِ مِمَّنْ لَا یَزْدَهِیهِ إِطْرَاءٌ وَ لَا یَسْتَمِیلُهُ إِغْرَاءٌ وَ أُولَئِکَ قَلِیلٌ
ثُمَّ أَکْثِرْ تَعَاهُدَ قَضَائِهِ وَ أَفْسِحْ لَهُ فِی الْبَذْلِ مَا یُزِیحُ عِلَّتَهُ وَ تَقِلُّ مَعَهُ حَاجَتُهُ إِلَى النَّاسِ وَ أَعْطِهِ مِنَ الْمَنْزِلَهِ لَدَیْکَ مَا لَا یَطْمَعُ فِیهِ غَیْرُهُ مِنْ خَاصَّتِکَ لِیَأْمَنَ بِذَلِکَ اغْتِیَالَ الرِّجَالِ لَهُ عِنْدَکَ
فَانْظُرْ فِی ذَلِکَ نَظَراً بَلِیغاً فَإِنَّ هَذَا الدِّینَ قَدْ کَانَ أَسِیراً فِی أَیْدِی الْأَشْرَارِ یُعْمَلُ فِیهِ بِالْهَوَى وَ تُطْلَبُ بِهِ الدُّنْیَاثُمَّ انْظُرْ فِی أُمُورِ عُمَّالِکَ فَاسْتَعْمِلْهُمُ اخْتِیَاراً وَ لَا تُوَلِّهِمْ مُحَابَاهً وَ أَثَرَهً فَإِنَّهُمَا جِمَاعٌ مِنْ شُعَبِ الْجَوْرِ وَ الْخِیَانَهِ
وَ تَوَخَّ مِنْهُمْ أَهْلَ التَّجْرِبَهِ وَ الْحَیَاءِ مِنْ أَهْلِ الْبُیُوتَاتِ الصَّالِحَهِ وَ الْقَدَمِ فِی الْإِسْلَامِ الْمُتَقَدِّمَهِ فَإِنَّهُمْ أَکْرَمُ أَخْلَاقاً وَ أَصَحُّ أَعْرَاضاً وَ أَقَلُّ فِی الْمَطَامِعِ إِشْرَافاً وَ أَبْلَغُ فِی عَوَاقِبِ الْأُمُورِ نَظَراً

ثُمَّ أَسْبِغْ عَلَیْهِمُ الْأَرْزَاقَ فَإِنَّ ذَلِکَ قُوَّهٌ لَهُمْ عَلَى اسْتِصْلَاحِ أَنْفُسِهِمْ وَ غِنًى لَهُمْ عَنْ تَنَاوُلِ مَا تَحْتَ أَیْدِیهِمْ وَ حُجَّهٌ عَلَیْهِمْ إِنْ خَالَفُوا أَمْرَکَ أَوْ ثَلَمُوا أَمَانَتَکَ
ثُمَّ تَفَقَّدْ أَعْمَالَهُمْ وَ ابْعَثِ الْعُیُونَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَ الْوَفَاءِ عَلَیْهِمْ فَإِنَّ تَعَاهُدَکَ فِی السِّرِّ لِأُمُورِهِمْ حَدْوَهٌ لَهُمْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْأَمَانَهِ وَ الرِّفْقِ بِالرَّعِیَّهِ
وَ تَحَفَّظْ مِنَ الْأَعْوَانِ فَإِنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَسَطَ یَدَهُ إِلَى خِیَانَهٍ اجْتَمَعَتْ بِهَا عَلَیْهِ عِنْدَکَ أَخْبَارُ عُیُونِکَ اکْتَفَیْتَ بِذَلِکَ شَاهِداً
فَبَسَطْتَ عَلَیْهِ الْعُقُوبَهَ فِی بَدَنِهِ وَ أَخَذْتَهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ عَمَلِهِ ثُمَّ نَصَبْتَهُ بِمَقَامِ الْمَذَلَّهِ وَ وَسَمْتَهُ بِالْخِیَانَهِ وَ قَلَّدْتَهُ عَارَ التُّهَمَهِ

وَ تَفَقَّدْ أَمْرَ الْخَرَاجِ بِمَا یُصْلِحُ أَهْلَهُ فَإِنَّ فِی صَلَاحِهِ وَ صَلَاحِهِمْ صَلَاحاً لِمَنْ سِوَاهُمْ وَ لَا صَلَاحَ لِمَنْ سِوَاهُمْ إِلَّا بِهِمْ لِأَنَّ النَّاسَ کُلَّهُمْ عِیَالٌ عَلَى الْخَرَاجِ وَ أَهْلِهِ
وَ لْیَکُنْ نَظَرُکَ فِی عِمَارَهِ الْأَرْضِ أَبْلَغَ مِنْ نَظَرِکَ فِی اسْتِجْلَابِ الْخَرَاجِ لِأَنَّ ذَلِکَ لَا یُدْرَکُ إِلَّا بِالْعِمَارَهِ وَ مَنْ طَلَبَ الْخَرَاجَ بِغَیْرِ عِمَارَهٍ أَخْرَبَ الْبِلَادَ وَ أَهْلَکَ‏الْعِبَادَ وَ لَمْ یَسْتَقِمْ أَمْرُهُ إِلَّا قَلِیلًا
فَإِنْ شَکَوْا ثِقَلًا أَوْ عِلَّهً أَوِ انْقِطَاعَ شِرْبٍ أَوْ بَالَّهٍ أَوْ إِحَالَهَ أَرْضٍ اغْتَمَرَهَا غَرَقٌ أَوْ أَجْحَفَ بِهَا عَطَشٌ خَفَّفْتَ عَنْهُمْ بِمَا تَرْجُو أَنْ یَصْلُحَ بِهِ أَمْرُهُمْ
وَ لَا یَثْقُلَنَّ عَلَیْکَ شَیْ‏ءٌ خَفَّفْتَ بِهِ الْمَئُونَهَ عَنْهُمْ فَإِنَّهُ ذُخْرٌ یَعُودُونَ بِهِ عَلَیْکَ فِی عِمَارَهِ بِلَادِکَ وَ تَزْیِینِ وِلَایَتِکَ
مَعَ اسْتِجْلَابِکَ حُسْنَ ثَنَائِهِمْ وَ تَبَجُّحِکَ بِاسْتِفَاضَهِ الْعَدْلِ فِیهِمْ مُعْتَمِداً فَضْلَ قُوَّتِهِمْ بِمَا ذَخَرْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ إِجْمَامِکَ لَهُمْ وَ الثِّقَهَ مِنْهُمْ بِمَا عَوَّدْتَهُمْ مِنْ عَدْلِکَ عَلَیْهِمْ وَ رِفْقِکَ بِهِمْ
فَرُبَّمَا حَدَثَ مِنَ الْأُمُورِ مَا إِذَا عَوَّلْتَ فِیهِ عَلَیْهِمْ مِنْ بَعْدُ احْتَمَلُوهُ طَیِّبَهً أَنْفُسُهُمْ بِهِ فَإِنَّ الْعُمْرَانَ مُحْتَمِلٌ مَا حَمَّلْتَهُ
وَ إِنَّمَا یُؤْتَى خَرَابُ الْأَرْضِ مِنْ إِعْوَازِ
أَهْلِهَا وَ إِنَّمَا یُعْوِزُ أَهْلُهَا لِإِشْرَافِ أَنْفُسِ الْوُلَاهِ عَلَى الْجَمْعِ وَ سُوءِ ظَنِّهِمْ بِالْبَقَاءِ وَ قِلَّهِ انْتِفَاعِهِمْ بِالْعِبَرِ

ثُمَّ انْظُرْ فِی حَالِ کُتَّابِکَ فَوَلِّ عَلَى أُمُورِکَ خَیْرَهُمْ وَ اخْصُصْ رَسَائِلَکَ الَّتِی تُدْخِلُ فِیهَا مَکَایِدَکَ وَ أَسْرَارَکَ بِأَجْمَعِهِمْ لِوُجُودِ صَالِحِ الْأَخْلَاقِ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُهُ الْکَرَامَهُ فَیَجْتَرِئَ بِهَا عَلَیْکَ فِی خِلَافٍ لَکَ بِحَضْرَهِ مَلَإٍ
وَ لَا تُقَصِّرُ بِهِ الْغَفْلَهُ عَنْ إِیرَادِ مُکَاتَبَاتِ عُمِّالِکَ عَلَیْکَ وَ إِصْدَارِ جَوَابَاتِهَا عَلَى الصَّوَابِ عَنْکَ وَ فِیمَا یَأْخُذُ لَکَ وَ یُعْطِی مِنْکَ وَ لَا یُضْعِفُ عَقْداً اعْتَقَدَهُ لَکَ وَ لَا یَعْجِزُ عَنْ إِطْلَاقِ مَا عُقِدَ عَلَیْکَ
وَ لَا یَجْهَلُ مَبْلَغَ قَدْرِ نَفْسِهِ فِی الْأُمُورِ فَإِنَّ الْجَاهِلَ بِقَدْرِ نَفْسِهِ یَکُونُ بِقَدْرِ غَیْرِهِ أَجْهَلَ
ثُمَّ لَا یَکُنِ اخْتِیَارُکَ إِیَّاهُمْ عَلَى فِرَاسَتِکَ وَ اسْتِنَامَتِکَ وَ حُسْنِ الظَّنِّ مِنْکَ‏

فَإِنَّ الرِّجَالَ یَتَعَرَّضُونَ لِفِرَاسَاتِ الْوُلَاهِ بِتَصَنُّعِهِمْ وَ حُسْنِ حَدِیثِهِمْ وَ لَیْسَ وَرَاءَ ذَلِکَ مِنَ النَّصِیحَهِ وَ الْأَمَانَهِ شَیْ‏ءٌ
وَ لَکِنِ اخْتَبِرْهُمْ بِمَا وُلُّوا لِلصَّالِحِینَ قَبْلَکَ فَاعْمِدْ لِأَحْسَنِهِمْ کَانَ فِی الْعَامَّهِ أَثَراً وَ أَعْرَفِهِمْ بِالْأَمَانَهِ وَجْهاً فَإِنَّ ذَلِکَ دَلِیلٌ عَلَى نَصِیحَتِکَ لِلَّهِ وَ لِمَنْ وُلِّیتَ أَمْرَهُ
وَ اجْعَلْ لِرَأْسِ کُلِّ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِکَ رَأْساً مِنْهُمْ لَا یَقْهَرُهُ کَبِیرُهَا وَ لَا یَتَشَتَّتُ عَلَیْهِ کَثِیرُهَا وَ مَهْمَا کَانَ فِی کُتَّابِکَ مِنْ عَیْبٍ فَتَغَابَیْتَ عَنْهُ أُلْزِمْتَهُ‏

ثُمَّ اسْتَوْصِ بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِی الصِّنَاعَاتِ وَ أَوْصِ بِهِمْ خَیْراً الْمُقِیمِ مِنْهُمْ وَ الْمُضْطَرِبِ بِمَالِهِ وَ الْمُتَرَفِّقِ بِبَدَنِهِ
فَإِنَّهُمْ مَوَادُّ الْمَنَافِعِ وَ أَسْبَابُ الْمَرَافِقِ وَ جُلَّابُهَا مِنَ الْمَبَاعِدِ وَ الْمَطَارِحِ فِی بَرِّکَ وَ بَحْرِکَ وَ سَهْلِکَ وَ جَبَلِکَ وَ حَیْثُ لَا یَلْتَئِمُ النَّاسُ لِمَوَاضِعِهَا وَ لَا یَجْتَرِءُونَ عَلَیْهَا فَإِنَّهُمْ سِلْمٌ لَا تُخَافُ بَائِقَتُهُ وَ صُلْحٌ لَا تُخْشَى غَائِلَتُهُ
وَ تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ بِحَضْرَتِکَ وَ فِی حَوَاشِی بِلَادِکَ وَ اعْلَمْ مَعَ ذَلِکَ أَنَّ فِی کَثِیرٍ مِنْهُمْ ضِیقاً فَاحِشاً وَ شُحّاً قَبِیحاً وَ احْتِکَاراً لِلْمَنَافِعِ وَ تَحَکُّماً فِی الْبِیَاعَاتِ وَ ذَلِکَ بَابُ مَضَرَّهٍ لِلْعَامَّهِ وَ عَیْبٌ عَلَى الْوُلَاهِ
فَامْنَعْ مِنَ الِاحْتِکَارِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى‏الله‏علیه‏وآله‏وسلم )مَنَعَ مِنْهُ وَ لْیَکُنِ الْبَیْعُ بَیْعاً سَمْحاً بِمَوَازِینِ عَدْلٍ وَ أَسْعَارٍ لَا تُجْحِفُ بِالْفَرِیقَیْنِ مِنَ الْبَائِعِ وَ الْمُبْتَاعِ فَمَنْ قَارَفَ حُکْرَهً بَعْدَ نَهْیِکَ إِیَّاهُ فَنَکِّلْ بِهِ وَ عَاقِبْهُ مِنْ غَیْرِ إِسْرَافٍ

ثُمَّ اللَّهَ اللَّهَ فِی الطَّبَقَهِ السُّفْلَى مِنَ الَّذِینَ لَا حِیلَهَ لَهُمْ مِنَ الْمَسَاکِینِ وَ الْمُحْتَاجِینَ وَ أَهْلِ الْبُؤْسَى وَ الزَّمْنَى فَإِنَّ فِی هَذِهِ الطَّبَقَهِ قَانِعاً وَ مُعْتَرّاً
وَ احْفَظِ اللَّهَ مَا اسْتَحْفَظَکَ مِنْ حَقِّهِ فِیهِمْ وَ اجْعَلْ لَهُمْ قِسْماً مِنْ بَیْتِ مَالِکِ وَ قِسْماً مِنْ غَلَّاتِ صَوَافِی الْإِسْلَامِ فِی کُلِّ بَلَدٍ فَإِنَّ لِلْأَقْصَى مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذِی لِلْأَدْنَى
وَ کُلٌّ
قَدِ اسْتُرْعِیتَ حَقَّهُ وَ لَا یَشْغَلَنَّکَ عَنْهُمْ بَطَرٌ فَإِنَّکَ لَا تُعْذَرُ بِتَضْیِیعِ التَّافِهِ لِإِحْکَامِکَ الْکَثِیرَ الْمُهِمَّ فَلَا تُشْخِصْ هَمَّکَ عَنْهُمْ وَ لَا تُصَعِّرْ خَدَّکَ لَهُمْ
وَ تَفَقَّدْ أُمُورَ مَنْ لَا یَصِلُ إِلَیْکَ مِنْهُمْ مِمَّنْ تَقْتَحِمُهُ الْعُیُونُ وَ تَحْقِرُهُ الرِّجَالُ فَفَرِّغْ لِأُولَئِکَ ثِقَتَکَ مِنْ أَهْلِ الْخَشْیَهِ وَ التَّوَاضُعِ فَلْیَرْفَعْ إِلَیْکَ أُمُورَهُمْ
ثُمَّ اعْمَلْ فِیهِمْ بِالْإِعْذَارِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ یَوْمَ تَلْقَاهُ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ بَیْنِ الرَّعِیَّهِ أَحْوَجُ إِلَى الْإِنْصَافِ مِنْ غَیْرِهِمْ وَ کُلٌّ فَأَعْذِرْ إِلَى اللَّهِ فِی تَأْدِیَهِ حَقِّهِ إِلَیْهِ

وَ تَعَهَّدْ أَهْلَ الْیُتْمِ وَ ذَوِی الرِّقَّهِ فِی السِّنِّ مِمَّنْ لَا حِیلَهَ لَهُ وَ لَا یَنْصِبُ لِلْمَسْأَلَهِ نَفْسَهُ وَ ذَلِکَ عَلَى الْوُلَاهِ ثَقِیلٌ وَ الْحَقُّ کُلُّهُ ثَقِیلٌ وَ قَدْ یُخَفِّفُهُ اللَّهُ عَلَى أَقْوَامٍ طَلَبُوا الْعَاقِبَهَ فَصَبَّرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ وَثِقُوا بِصِدْقِ مَوْعُودِ اللَّهِ لَهُمْ

وَ اجْعَلْ لِذَوِی الْحَاجَاتِ مِنْکَ قِسْماً تُفَرِّغُ لَهُمْ فِیهِ شَخْصَکَ وَ تَجْلِسُ لَهُمْ مَجْلِساً عَامّاً فَتَتَوَاضَعُ فِیهِ لِلَّهِ الَّذِی خَلَقَکَ وَ تُقْعِدُ عَنْهُمْ جُنْدَکَ وَ أَعْوَانَکَ مِنْ أَحْرَاسِکَ وَ شُرَطِکَ حَتَّى یُکَلِّمَکَ مُتَکَلِّمُهُمْ غَیْرَ مُتَتَعْتِعٍ
فَإِنِّی سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى‏الله‏علیه‏وآله )یَقُولُ فِی غَیْرِ مَوْطِنٍ لَنْ تُقَدَّسَ أُمَّهٌ لَا یُؤْخَذُ لِلضَّعِیفِ فِیهَا حَقُّهُ مِنَ الْقَوِیِّ غَیْرَ مُتَتَعْتِعٍ

ثُمَّ احْتَمِلِ الْخُرْقَ مِنْهُمْ وَ الْعِیَّ وَ نَحِّ عَنْهُمُ الضِّیقَ وَ الْأَنَفَ یَبْسُطِ اللَّهُ عَلَیْکَ بِذَلِکَ أَکْنَافَ رَحْمَتِهِ وَ یُوجِبُ لَکَ ثَوَابَ طَاعَتِهِ وَ أَعْطِ مَا أَعْطَیْتَ هَنِیئاً وَ امْنَعْ فِی إِجْمَالٍ وَ إِعْذَارٍ
ثُمَّ أُمُورٌ مِنْ أُمُورِکَ لَا بُدَّ لَکَ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا مِنْهَا إِجَابَهُ عُمَّالِکَ بِمَا یَعْیَا عَنْهُ کُتَّابُکَ وَ مِنْهَا إِصْدَارُ حَاجَاتِ النَّاسِ عِنْدَ وُرُودِهَا عَلَیْکَ بِمَا تَحْرَجُ بِهِ صُدُورُ أَعْوَانِکَ
وَ أَمْضِ لِکُلِّ یَوْمٍ عَمَلَهُ فَإِنَّ لِکُلِّ یَوْمٍ مَا فِیهِ‏

وَ اجْعَلْ لِنَفْسِکَ فِیمَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلَ تِلْکَ الْمَوَاقِیتِ وَ أَجْزَلَ تِلْکَ الْأَقْسَامِ وَ إِنْ کَانَتْ کُلُّهَا لِلَّهِ إِذَا صَلَحَتْ فِیهَا النِّیَّهُ وَ سَلِمَتْ مِنْهَا الرَّعِیَّهُ
وَ لْیَکُنْ فِی خَاصَّهِ مَا تُخْلِصُ بِهِ لِلَّهِ دِینَکَ إِقَامَهُ فَرَائِضِهِ الَّتِی هِیَ لَهُ خَاصَّهً فَأَعْطِ اللَّهَ مِنْ بَدَنِکَ فِی لَیْلِکَ وَ نَهَارِکَ وَ وَفِّ مَا تَقَرَّبْتَ بِهِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنْ ذَلِکَ کَامِلًا غَیْرَ مَثْلُومٍ وَ لَا مَنْقُوصٍ بَالِغاً مِنْ بَدَنِکَ مَا بَلَغَ
وَ إِذَا قُمْتَ فِی صَلَاتِکَ لِلنَّاسِ فَلَا تَکُونَنَّ مُنَفِّراً وَ لَا مُضَیِّعاً فَإِنَّ فِی النَّاسِ مَنْ بِهِ الْعِلَّهُ وَ لَهُ الْحَاجَهُ
وَ قَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى‏الله‏علیه‏وآله )حِینَ وَجَّهَنِی إِلَى الْیَمَنِ کَیْفَ أُصَلِّی بِهِمْ فَقَالَ صَلِّ بِهِمْ کَصَلَاهِ أَضْعَفِهِمْ وَ کُنْ بِالْمُؤْمِنِینَ رَحِیماً

وَ أَمَّا بَعْدَ هَذَا فَلَا تُطَوِّلَنَّ احْتِجَابَکَ عَنْ رَعِیَّتِکَ فَإِنَّ احْتِجَابَ الْوُلَاهِ عَنِ الرَّعِیَّهِ شُعْبَهٌ مِنَ الضِّیقِ وَ قِلَّهُ عِلْمٍ بِالْأُمُورِ
وَ الِاحْتِجَابُ مِنْهُمْ یَقْطَعُ عَنْهُمْ عِلْمَ مَا احْتَجَبُوا دُونَهُ فَیَصْغُرُ عِنْدَهُمُ الْکَبِیرُ وَ یَعْظُمُ الصَّغِیرُ وَ یَقْبُحُ الْحَسَنُ وَ یَحْسُنُ الْقَبِیحُ وَ یُشَابُ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ
وَ إِنَّمَا الْوَالِی بَشَرٌ لَا یَعْرِفُ مَا تَوَارَى عَنْهُ النَّاسُ بِهِ مِنَ الْأُمُورِ وَ لَیْسَتْ عَلَى الْحَقِّ سِمَاتٌ تُعْرَفُ بِهَا ضُرُوبُ الصِّدْقِ مِنَ‏ الْکَذِبِ
وَ إِنَّمَا أَنْتَ أَحَدُ رَجُلَیْنِ إِمَّا امْرُؤٌ سَخَتْ نَفْسُکَ بِالْبَذْلِ فِی الْحَقِّ فَفِیمَ احْتِجَابُکَ مِنْ وَاجِبِ حَقٍّ تُعْطِیهِ أَوْ فِعْلٍ کَرِیمٍ تُسْدِیهِ أَوْ مُبْتَلًى بِالْمَنْعِ فَمَا أَسْرَعَ کَفَّ النَّاسِ عَنْ مَسْأَلَتِکَ إِذَا أَیِسُوا مِنْ بَذْلِکَ
مَعَ أَنَّ أَکْثَرَ حَاجَاتِ النَّاسِ إِلَیْکَ مَا لَا مَئُونَهَ فِیهِ عَلَیْکَ مِنْ شَکَاهِ مَظْلِمَهٍ أَوْ طَلَبِ إِنْصَافٍ فِی مُعَامَلَهٍثُمَّ إِنَّ لِلْوَالِی خَاصَّهً وَ بِطَانَهً فِیهِمُ اسْتِئْثَارٌ وَ تَطَاوُلٌ وَ قِلَّهُ إِنْصَافٍ فِی مُعَامَلَهٍ فَاحْسِمْ مَئُونَهَ أُولَئِکَ بِقَطْعِ أَسْبَابِ تِلْکَ الْأَحْوَالِ
وَ لَا تُقْطِعَنَّ لِأَحَدٍ مِنْ حَاشِیَتِکَ وَ حَامَّتِکَ قَطِیعَهً وَ لَا یَطْمَعَنَّ مِنْکَ فِی اعْتِقَادِ عُقْدَهٍ تَضُرُّ بِمَنْ یَلِیهَا مِنَ النَّاسِ فِی‏شِرْبٍ أَوْ عَمَلٍ مُشْتَرَکٍ یَحْمِلُونَ مَئُونَتَهُ عَلَى غَیْرِهِمْ فَیَکُونَ مَهْنَأُ ذَلِکَ لَهُمْ دُونَکَ وَ عَیْبُهُ عَلَیْکَ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَهِ
وَ أَلْزِمِ الْحَقَّ مَنْ لَزِمَهُ مِنَ الْقَرِیبِ وَ الْبَعِیدِ وَ کُنْ فِی ذَلِکَ صَابِراً
مُحْتَسِباً وَاقِعاً ذَلِکَ مِنْ قَرَابَتِکَ وَ خَوَاصِّکَ حَیْثُ وَقَعَ وَ ابْتَغِ عَاقِبَتَهُ بِمَا یَثْقُلُ عَلَیْکَ مِنْهُ فَإِنَّ مَغَبَّهَ ذَلِکَ مَحْمُودَهٌ
وَ إِنْ ظَنَّتِ الرَّعِیَّهُ بِکَ حَیْفاً فَأَصْحِرْ لَهُمْ بِعُذْرِکَ وَ اعْدِلْ عَنْکَ ظُنُونَهُمْ بِإِصْحَارِکَ فَإِنَّ فِی ذَلِکَ إِعْذَاراً تَبْلُغُ بِهِ حَاجَتَکَ مِنْ تَقْوِیمِهِمْ عَلَى الْحَقِّ

وَ لَا تَدْفَعَنَّ صُلْحاً دَعَاکَ إِلَیْهِ عَدُوُّکَ لِلَّهِ فِیهِ رِضًا فَإِنَّ فِی الصُّلْحِ دَعَهً لِجُنُودِکَ وَ رَاحَهً مِنْ هُمُومِکَ وَ أَمْناً لِبِلَادِکَ
وَ لَکِنِ الْحَذَرَ کُلَّ الْحَذَرِ مِنْ عَدُوِّکَ بَعْدَ صُلْحِهِ فَإِنَّ الْعَدُوَّ رُبَّمَا قَارَبَ لِیَتَغَفَّلَ فَخُذْ بِالْحَزْمِ وَ اتَّهِمْ فِی ذَلِکَ حُسْنَ الظَّنِّ
وَ إِنْ عَقَدْتَ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ عَدُوٍّ لَکَ عُقْدَهً أَوْ أَلْبَسْتَهُ مِنْکَ ذِمَّهً فَحُطْ عَهْدَکَ بِالْوَفَاءِ وَ ارْعَ ذِمَّتَکَ بِالْأَمَانَهِ وَ اجْعَلْ نَفْسَکَ جُنَّهً دُونَ مَا أَعْطَیْتَ
فَإِنَّهُ لَیْسَ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ شَیْ‏ءٌ النَّاسُ أَشَدُّ عَلَیْهِ اجْتِمَاعاً مَعَ تَفَرُّقِ أَهْوَائِهِمْ وَ تَشَتُّتِ آرَائِهِمْ مِنْ تَعْظِیمِ الْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَ قَدْ لَزِمَ ذَلِکَ الْمُشْرِکُونَ فِیمَا بَیْنَهُمْ دُونَ الْمُسْلِمِینَ لِمَا اسْتَوْبَلُوا مِنْ عَوَاقِبِ الْغَدْرِ
فَلَا تَغْدِرَنَّ بِذِمَّتِکَ وَ لَا تَخِیسَنَّ بِعَهْدِکَ وَ لَا تَخْتِلَنَّ عَدُوَّکَ فَإِنَّهُ لَا یَجْتَرِئُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا جَاهِلٌ شَقِیٌّ
وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَهْدَهُ وَ ذِمَّتَهُ أَمْناً أَفْضَاهُ بَیْنَ الْعِبَادِ بِرَحْمَتِهِ‏

وَ حَرِیماً یَسْکُنُونَ إِلَى مَنَعَتِهِ وَ یَسْتَفِیضُونَ إِلَى جِوَارِهِ فَلَا إِدْغَالَ وَ لَا مُدَالَسَهَ وَ لَا خِدَاعَ فِیهِ
وَ لَا تَعْقِدْهُ عَقْداً تُجَوِّزُ فِیهِ الْعِلَلَ وَ لَا تُعَوِّلَنَّ عَلَى لَحْنِ الْقَوْلِ بَعْدَ التَّأْکِیدِ وَ التَّوْثِقَهِ
وَ لَا یَدْعُوَنَّکَ ضِیقُ أَمْرٍ لَزِمَکَ فِیهِ عَهْدُ اللَّهِ إِلَى طَلَبِ انْفِسَاخِهِ بِغَیْرِ الْحَقِّ فَإِنَّ صَبْرَکَ عَلَى ضِیقِ أَمْرٍ تَرْجُو انْفِرَاجَهُ وَ فَضْلَ عَاقِبَتِهِ خَیْرٌ مِنْ غَدْرٍ تَخَافُ تَبِعَتَهُ وَ أَنْ تُحِیطَ بِکَ مِنَ اللَّهِ طِلْبَهٌ لَا تَسْتَقِیلُ فِیهَا دُنْیَاکَ وَ لَا آخِرَتَکَ

إِیَّاکَ وَ الدِّمَاءَ وَ سَفْکَهَا بِغَیْرِ حِلِّهَا فَإِنَّهُ لَیْسَ شَیْ‏ءٌ أَدْعَى لِنِقْمَهٍ وَ لَا أَعْظَمَ‏لِتَبِعَهٍ وَ لَا أَحْرَى بِزَوَالِ نِعْمَهٍ وَ انْقِطَاعِ مُدَّهٍ مِنْ سَفْکِ الدِّمَاءِ بِغَیْرِ حَقِّهَا وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُبْتَدِئٌ بِالْحُکْمِ بَیْنَ الْعِبَادِ فِیمَا تَسَافَکُوا مِنَ الدِّمَاءِ یَوْمَ الْقِیَامَهِ
فَلَا تُقَوِّیَنَّ سُلْطَانَکَ بِسَفْکِ دَمٍ حَرَامٍ فَإِنَّ ذَلِکَ مِمَّا یُضْعِفُهُ وَ یُوهِنُهُ بَلْ یُزِیلُهُ وَ یَنْقُلُهُ وَ لَا عُذْرَ لَکَ عِنْدَ اللَّهِ وَ لَا عِنْدِی فِی قَتْلِ الْعَمْدِ لِأَنَّ فِیهِ قَوَدَ الْبَدَنِ
وَ إِنِ ابْتُلِیتَ بِخَطَإٍ وَ أَفْرَطَ عَلَیْکَ سَوْطُکَ أَوْ یَدُکَ بِالْعُقُوبَهِ فَإِنَّ فِی الْوَکْزَهِ فَمَا فَوْقَهَا مَقْتَلَهً فَلَا تَطْمَحَنَّ بِکَ نَخْوَهُ سُلْطَانِکَ عَنْ أَنْ تُؤَدِّیَ إِلَى أَوْلِیَاءِ الْمَقْتُولِ حَقَّهُمْ

وَ إِیَّاکَ وَ الْإِعْجَابَ بِنَفْسِکَ وَ الثِّقَهَ بِمَا یُعْجِبُکَ مِنْهَا وَ حُبَّ الْإِطْرَاءِ فَإِنَّ ذَلِکَ مِنْ أَوْثَقِ فُرَصِ الشَّیْطَانِ فِی نَفْسِهِ لِیَمْحَقَ مَا یَکُونُ مِنْ إِحْسَانِ الْمُحْسِنِینَ
وَ إِیَّاکَ وَ الْمَنَّ عَلَى رَعِیَّتِکَ بِإِحْسَانِکَ أَوِ التَّزَیُّدَ فِیمَا کَانَ مِنْ فِعْلِکَ أَوْ أَنْ تَعِدَهُمْ فَتُتْبِعَ مَوْعِدَکَ بِخُلْفِکَ
فَإِنَّ الْمَنَّ یُبْطِلُ الْإِحْسَانَ وَ التَّزَیُّدَ یَذْهَبُ بِنُورِ الْحَقِّ وَ الْخُلْفَ یُوجِبُ الْمَقْتَ عِنْدَ اللَّهِ وَ النَّاسِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى کَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ‏
وَ إِیَّاکَ وَ الْعَجَلَهَ بِالْأُمُورِ قَبْلَ أَوَانِهَا أَوِ التَّسَاقُطَ فِیهَا عِنْدَ إِمْکَانِهَا أَوِ اللَّجَاجَهَ فِیهَا إِذَا تَنَکَّرَتْ أَوِ الْوَهْنَ عَنْهَا إِذَا اسْتَوْضَحَتْ فَضَعْ کُلَّ أَمْرٍ مَوْضِعَهُ وَ أَوْقِعْ کُلَّ عَمَلٍ مَوْقِعَهُ
وَ إِیَّاکَ وَ الِاسْتِئْثَارَ بِمَا النَّاسُ فِیهِ أُسْوَهٌ وَ التَّغَابِیَ عَمَّا تُعْنَى بِهِ مِمَّا قَدْ وَضَحَ لِلْعُیُونِ فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْکَ لِغَیْرِکَ وَ عَمَّا قَلِیلٍ تَنْکَشِفُ عَنْکَ أَغْطِیَهُ الْأُمُورِ وَ یُنْتَصَفُ مِنْکَ لِلْمَظْلُومِ
امْلِکْ حَمِیَّهَ أَنْفِکَ وَ سَوْرَهَ حَدِّکَ وَ سَطْوَهَ یَدِکَ وَ غَرْبَ لِسَانِکَ وَ احْتَرِسْ مِنْ کُلِّ ذَلِکَ بِکَفِّ الْبَادِرَهِ وَ تَأْخِیرِ السَّطْوَهِ حَتَّى یَسْکُنَ غَضَبُکَ فَتَمْلِکَ الِاخْتِیَارَ وَ لَنْ تَحْکُمَ ذَلِکَ مِنْ نَفْسِکَ حَتَّى تُکْثِرَ هُمُومَکَ بِذِکْرِ الْمَعَادِ إِلَى رَبِّکَ

وَ الْوَاجِبُ عَلَیْکَ أَنْ تَتَذَکَّرَ مَا مَضَى لِمَنْ تَقَدَّمَکَ مِنْ حُکُومَهٍ عَادِلَهٍ أَوْ سُنَّهٍ فَاضِلَهٍ أَوْ أَثَرٍ عَنْ نَبِیِّنَا ( صلى‏الله‏علیه‏وآله )أَوْ فَرِیضَهٍ فِی کِتَابِ اللَّهِ
فَتَقْتَدِیَ بِمَا شَاهَدْتَ مِمَّا عَمِلْنَا بِهِ فِیهَا وَ تَجْتَهِدَ لِنَفْسِکَ فِی اتِّبَاعِ مَا عَهِدْتُ إِلَیْکَ فِی عَهْدِی هَذَا وَ اسْتَوْثَقْتُ بِهِ مِنَ الْحُجَّهِ لِنَفْسِی عَلَیْکَ لِکَیْلَا تَکُونَ لَکَ عِلَّهٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِکَ إِلَى هَوَاهَا

وَ مِنْ هَذَا الْعَهْدِ وَ هُوَ آخِرُهُ‏وَ أَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ بِسَعَهِ رَحْمَتِهِ وَ عَظِیمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِعْطَاءِ کُلِّ رَغْبَهٍ أَنْ یُوَفِّقَنِی وَ إِیَّاکَ لِمَا فِیهِ رِضَاهُ مِنَ الْإِقَامَهِ عَلَى الْعُذْرِ الْوَاضِحِ إِلَیْهِ وَ إِلَى خَلْقِهِ
مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ فِی الْعِبَادِ وَ جَمِیلِ الْأَثَرِ فِی الْبِلَادِ وَ تَمَامِ النِّعْمَهِ وَ تَضْعِیفِ الْکَرَامَهِ وَ أَنْ یَخْتِمَ لِی وَ لَکَ بِالسَّعَادَهِ وَ الشَّهَادَهِ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ
وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَ عَلَى آلِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ

مطابق نامه ۵۳ نسخه صبحی صالح

شرح وترجمه فارسی

(۵۳): از نامه آن حضرت که آن را براى مالک اشتر که خدایش رحمت فرماید به هنگامى که پس از آشفته شدن کار مصر بر محمد بن ابى بکر امیر آن دیار او را به امارت مصرگماشته ، نوشته است . این نامه مفصل ترین عهدنامه است و از همه نامه هاى آن حضرت زیباییهاى بیشترى دارد.

در این عهدنامه که چنین آغاز مى شود: بسم الله الرحمن الرحیم هذا ما امر به عبدالله على امیرالمؤ منین مالک بن حارث الاشتر به نام خداوند بخشنده مهربان این فرمانى است از بنده خدا على امیرمؤ منان به مالک اشتر پسر حارث 

ابن ابى الحدید شرح آن را در صد صفحه آورده است که بخشى از آن توضیح لغات و صنایع لفظى و معنوى و بیرون از مقوله تاریخ است و بخشى دیگر گزینه هایى اخلاقى است و کلمات قصارى که از قول اشخاص مختلف آورده است . این بنده در ترجمه این صد صفحه به لطایفى از آن که خالى از جنبه تاریخى نیست ، بسنده مى کنم .

ابن ابى الحدید مى نویسد: على علیه السلام به او فرموده است : به خاطر دارى که خودت اخبار حاکمان را گوش مى دادى ، گروهى را مى ستودى و برخى را نکوهش مى کردى ؟ اینک به زودى مردم درباره چگونگى حکمرانى تو سخن خواهند گفت ، برحذر باش که بر تو خرده گرفته نشود و نکوهیده نشوى ، آن چنان که خودت کسانى را که سزاوار نکوهش بودند، عیب و نکوهش مى کردى . نیکوکاران را با خوشنامى که خداوند درباره ایشان به زبان بندگانش جارى مى سازد مى توان شناخت و در مورد تبهکاران هم همین گونه است .

و گفته شده است زبانهاى مردم قلمهاى خداوند سبحان درباره پادشاهان است .سپس به او فرمان مى دهد که هرگاه ابهت و عظمت ریاست و امارت در نظرش ‍ مى آید و جلوه گر مى شود، بزرگى و توان خداوند را در از میان بردن و به وجودآوردن و زنده ساختن و میراندن به یاد آورد که تذکر این موضوع جوشش ‍ غرور و تکبر را فرو مى نشاند و با چنین تذکرى به فروتنى مى گراید.

امیرالمؤ منین على علیه السلام سپس به او نشان مى دهد که قانون امیرى کوشش در جلب رضایت عامه مردم است که اگر عامه مردم از امیر راضى باشند، نارضایتى خواص براى او زیانى ندارد و حال آنکه اگر عامه ناراضى شوند، رضایت خواص ‍ براى او سودى نخواهد داشت . و این مثل آن است که اگر در شهر ده بیست تن از توانگران و ثروتمندان در التزام والى قرار مى گیرند و او را خدمت کنند و با او افسانه سرایى نمایند و به ظاهر براى او همچون دوست شوند، همه اینان و نظایرشان از اطرافیان امیر و شفاعت کنندگان و مقربان درگاهش در صورتى که عامه مردم او را نپسندند نمى توانند براى او کارى انجام دهند نمى توانند براى او کارى انجام دهند، وانگهى براى خواص مى توان بدل و جایگزین فراهم کرد و حال آنکه براى عامه جایگزین و بدل نیست و اگر عامه مردم بر او بشورند همچون دریا خواهند بود که چون طوفانى شود هیچ کس را یاراى ایستادگى در قبال آن نیست و حال آنکه خواص چنین نیستند.

ابن ابى الحدید سپس فصلى درباره نهى از ذکر عیبهاى مردم و آنچه در این مورد آمده ، آورده است و فصلى دیگر در لزوم نشنیدن سخن چینى بیان کرده است که یکى دو مورد آن چنین است : مصعب بن زبیر، احنف را بر کارى مورد عتاب قرار داد. احنف آن را انکار کرد، مصعب گفت : مردى مورد اعتماد به من خبر داده است . احنف گفت : اى امیر، هرگز شخص مورد اعتماد سخن چینى نمى کند.

خسروان ساسانى به کسى اجازه نمى دادند که سکباج بپزد، و آن را ویژه مطبخ پادشاه مى دانستند. سخن چینى پیش انوشروان چنین گزارش کرد که فلانى ، ما را که گروهى بودیم به خوراکى دعوت کرد که سکباج در آن بود تت انوشروان بر رقعه او نوشت : خیرخواهى تو را مى ستاییم و دوست تو را در مورد بد انتخاب کردن برادرانش نکوهش مى کنیم .

هنگامى که ولید بن عبدالملک جانشین پدر خود در دمشق بود، مردى پیش او آمد و گفت : اى امیر مرا نصیحتى است . گفت : بگو، گفت : یکى از همسایه هاى من پوشیده از ماءموریت جنگى خود برگشته است . ولید گفت : تو با این کار خود ما را آگاه ساختى و همسایه بدى هستى ، اینک اگر مى خواهى کسى را همراه تو براى تحقیق بفرستیم ، اگر دروغگو باشى آزارت خواهیم داد و اگر راستگو باشى تو را خوش نخواهیم داشت و اگر ما را به حال خود رها کنى ، رهایت مى کنیم . گفت : اى امیر تو را به حال خود رها مى کنم . گفت : برگرد و پى کارت برو.

نظیر این داستان از عبدالملک هم نقل شده است که کسى از او خواست در خلوت با او سخن بگوید. عبدالملک به همنشینان خود گفت : اگر مناسب مى دانید بیرون بروید و آنان بیرون رفتند و همین که آن مرد آماده سخن گفتن شد، عبدالملک به او گفت : نخست آنچه را مى گویم گوش کن ، برحذر باش که مرا ستایش نکنى که من از تو به خویشتن آشناترم ، و اگر مى خواهى مرا تکذیب کنى که براى کسى که او را تکذیب مى کنند، راءیى نیست و اگر مى خواهى درباره کسى سخن چینى کنى ، من سخن چینى را دوست نمى دارم . آن مرد گفت : آیا امیرالمؤ منین اجازه بازگشت مى دهد؟ گفت : هرگاه مى خواهى برو. یکى از شاعران چنین سروده است : به جان خودت که دشمن امیر او را دشنام نداده است ، بلکه آن کس که آن خبر را به امیر مى رساند او را دشنام داده است .

ابن ابى الحدید در شرح این جمله که امیرالمؤ منین فرموده است : همانا که بخل و ترس و آزمندى گرچه خوى هاى مختلفى است ولى در سوءظن داشتن نسبت به خدا هر سه مشترک هستند، مى گوید: سخنى پرارزش و فراتر از سخن همه حکیمان است .
مى فرماید این سه خوى و خصلت داراى فصل مشترکى است که سوءظن نسبت به خداوند است ، زیرا شخص ترسو با خود مى گوید اگر جلو بروم و اقدام کنم ، کشته مى شوم ، و بخیل مى گوید اگر خرج کنم و ببخشم ، فقیر مى شوم ، و آزمند مى گوید اگر کوشش و جدیت نکنم آنچه را که مى خواهم به آن برسم ، از دست مى دهم ، و بازگشت این امور و ریشه آن در بدگمانى نسبت به خداوند است که اگر آدمى نسبت به خدا خوش گمان و یقین او راست باشد به خوبى مى داند که اجل و روزى و توانگرى و نیازمندى همه مقدر است و هیچ یک از آنها بدون قضاى خداوند متعال نخواهد بود.

ضمن شرح جمله همانا بدترین وزیران تو آنانى هستند که پیش از تو وزیر اشرار بوده اند پس از استشهاد به یکى دو آیه قرآن مجید، داستان تاریخى زیر را آورده است : مردى از خوارج را پیش ولید بن عبدالملک آوردند، ولید از او پرسید درباره حجاج چه مى گویى ؟ گفت : مى خواهى چه بگویم ، مگر جز این است که او یکى از خطاهاى تو و شررى از شعله تو است ، خداوند تو را و همراه تو حجاج را لعنت کناد و شروع به دشنام دادن به آن دو کرد. ولید به عمر بن عبدالعزیز نگریست و گفت : درباره این مرد چه مى گویى ؟ عمر گفت : چه بگویم ، مردى است که شما را دشنام داده است ، اگر مى خواهید دشنامش دهید همان گونه که به شما دشنام داده است و یا او را عفو کنید. ولید خشمگین شد و به عمر بن عبدالعزیز گفت : تو را جز خارجى نمى پندارم .

عمر بن عبدالعزیز گفت : من هم تو را جز دیوانه اى نمى پندارم و برخاست و خشمگین بیرون رفت . خالد بن ریان سالار شرطه ولید، خود را به عمر بن عبدالعزیز رساند و گفت : چه چیزى تو را واداشت که با امیرمؤ منان این گونه سخن بگویى ؟ من دسته شمشیرم را در دست داشتم و منتظر بودم چه هنگامى فرمان به زدن گردنت مى دهد. عمر گفت : بر فرض که به تو فرمان مى داد آن را انجام مى دادى ؟ گفت : آرى .

چون عمر بن عبدالعزیز به خلافت رسید، خالد بن ریان در حالى که شمشیر خود را حمایل کرده بود آمد و بالاسر او ایستاد. عمر به او نگریست و گفت : اى خالد شمشیرت را کنار بگذار که تو در هر فرمانى که ما بدهیم فرمان بردارى . مقابل عمر دبیرى نشسته بود که دبیرى ولید را هم عهده دار بود، به او هم گفت : قلمت را بر زمین بگذار که با آن هم سود مى رسانى و هم زیان ، بارخدایا من این دو را فرو نهادم آنان را به رفعت مرسان و به خدا سوگند خالد و آن دبیر از آن پس تا هنگامى که مردند، فرومایه و زبون بودند.

غزالى در کتاب احیاء علوم الدین مى نویسد: همین که زهرى به درگاه خلیفه پیوست و با قدرتمندان درآمیخت یکى از برادران دینى او برایش چنین نوشت :
اى ابابکر، خداوند ما و تو را از فتنه ها به سلامت دارد، تو گرفتار حالتى شده اى که براى هر کس که تو را مى شناسد، شایسته است براى تو دعا کند و بر تو رحمت آورد. که تو پیرى سالخورده شده اى نعمتهاى خداوند نسبت به تو از آنچه از کتاب خود به تو فهمانده و از سنت پیامبرش آموزش داده ، بسیار سنگین است و بار گرانى بر دوش توست . خداوند از علما این چنین عهد و پیمان نگرفته بلکه فرموده است : براى آنکه آن را بر مردم روشن سازید و پوشیده مداریدش ، و بدان ساده ترین کارى که مرتکب شده اى و سبک ترین گناهى که بر دوش کشیده اى ، این است که انیس تنهایى ستمگران شده اى و با نزدیک شدن به کسى که حق را انجام نمى دهد، راه گمراهى را آسان پیموده اى .

ستمگران با نزدیک ساختن تو به خودشان باطلى را رها نکرده اند، بلکه تو را به صورت محورى درآورده اند که سنگ آسیاب ستم ایشان بر گرد تو مى گردد و تو را پلى قرار داده اند که براى رسیدن به گناه خود از آن مى گذرند و نردبانى براى وصول به گمراهى خویش گرفته اند. وانگهى در پناه نام تو در دل عالمان شک مى افکنند و دلهاى نادانان را در پى خود مى کشند، آنچه که براى تو آباد کرده اند در قبال آنکه دین و حال خوش تو را به تباهى داده اند، چه بسیار چیزها که از تو بهره بردارى کرده اند و در امان نیستى که از آن گروه باشى که خداوند درباره شان فرموده است : پس از ایشان گروهى جانشین آنان شدند که نماز را تباه ساختند و از شهوتها پیروى کردند و به زودى به گمراهى خواهند افتاد. اى ابابکر تو با کسى معامله مى کنى که نادان نیست و فرشته اى بر تو موکل است که غافل نمى ماند، دین خود را که دردمند شده است ، مداوا کن و زاد و توشه خویش ‍ را فراهم ساز که سفرى دور و دراز در پیش است و هیچ چیز بر خدا در زمین و آسمان پوشیده نمى ماند، والسلام . 

ضمن شرح این جمله ثم رضهم على الا یطروک ، و سپس ایشان را چنان تربیت کن که تو را تملق نگویند و در حضورت ستایش نکنند، چنین آورده است :
در خبر آمده است : بر چهره ستایشگران چاپلوس خاک بپاشید.
مردى در حضور على علیه السلام او را ستود و فراوان مدح کرد، آن مرد در نظر على به نفاق متهم بود. به او فرمود: من فروتر از آن هستم که گفتى و فراتر از آنم که در دل دارى .
به روز بیعت با عمر بن عبدالعزیز، خالد بن عبدالله قسرى برخاست و گفت : اى امیرالمؤ منین خلافت هر کس را آراسته باشد، تو خلافت را آراسته اى و هر کس را به شرف رسانده باشد، اینک تو خلافت را به شرف رساندى ، تو همان گونه اى که شاعر گفته است :

و اذالدر زان حسن وجوه
کان للدر حسن وجهک زینا

عمر بن عبدالعزیز گفت : به این دوست شما سخنورى ارزانى شده و از خرد محروم شده است و فرمان داد بنشیند.

ضمن شرح این جمله ثم الصق بذوى المروآت و الا حساب …، آن گاه به کسانى توجه کن که از خاندانهاى بامروت و والاگهرند.، ابن ابى الحدید نامه اى را که اسکندر به ارسطو نوشته است و پاسخ ارسطو را به او نقل کرده چنین گفته است :
و شایسته است در این مورد پاسخى را که ارسطو براى اسکندر در باب محافظت و نگهدارى افراد خانواده دار و والاتبار نوشته و پیشنهاد کرده است که آنان را به ریاست و امیرى ویژه دارد و از آنان به مردم عامه و سفلگان مراجعت نکند، بیاوریم که تاءییدى در مورد سخن امیرالمؤ منین على علیه السلام و وصیت اوست .

چون اسکندر ایران شهر را که همان عراق و کشور خسروان است ، گشود و داراى پسر دارا را کشت ، براى ارسطو که در یونان بود چنین نوشت :
اى حکیم ! از ما بر تو سلام باد و سپس هر چند گردش افلاک و علتهاى آسمانى چندان ما را در کارها کامیاب کرده است که مردم مسخر فرمان ما شده اند ولى به سبب نیاز ما به حکمت و دانش تو، اینک آن را بهتر احساس مى کنیم ، ما منکر فضل تو نیستیم و اقرار به منزلت تو داریم و در مشورت با تو و اقتداء به اندیشه تو و اعتماد به امر و نهى تو احساس آرامش مى کنیم که مزه آن نعمت را چشیده ایم و برکت آن را آزموده ایم . آن چنان که به سبب گوارابودن آن در نظر ما و رسوخ آن در ذهن و خرد ما، پند و اندرز تو براى ما همچون غذا شده است و همواره بر آن اعتماد مى کنیم و رشته فکر خود را با آن مدد مى دهیم ، همچون جویبارها که از بارش باران دریاها مدد مى گیرد و همان گونه که شاخه ها بر تنه و ریشه درخت متکى است و چون نیروگرفتن اندیشه هاى پسندیده از یکدیگر است .

و همانا چندان فتح و ظفر و پیروزى براى ما صورت گرفته است و چندان دشمن را درمانده ساخته ایم که گفتار از وصف آن ناتوان است و زبان آن کس که نعمت به او ارزانى شده است ، از سپاس کوتاه است و فرو ماند. از جمله این فتوح آن است که از سرزمینهاى سوریه و جزیره گذشتیم و به بابل و سرزمین پارس رسیدیم و همین که نزدیک آن دیار و مردمش بودیم چیزى نگذشت که تنى چند از پارسیان سر پادشاه خود را براى من هدیه آوردند، به امید آنکه در پیشگاه ما به حظ و بهره اى رسند. ما به سبب بى وفایى و کمى رعایت حرمت و بدرفتارى ایشان فرمان دادیم آنان را بر دار آویختند.

سپس دستور دادیم و همه شاهزادگان و آزادگان و افراد شریف را جمع کردند. مردانى دیدم تنومند و سخت باخرد که اندیشه و ذهن و ایشان آماده و وضع ظاهر و سخن آنان پسندیده بود و سخن و اندیشه شان دلیل بر دلیرى و نیرومندى آنان بود و چنین به نظر مى رسید که اگر قضاى خداوند ما را بر ایشان پیروز نمى کرد و غلبه نمى داد، راهى براى پیروزشدن ما بر آنان وجود نداشت و ممکن نبود که تسلیم شوند. ما این کار را دور از خرد و مصلحت نمى بینیم که بن و ریشه همه آنان را قطع کنیم و آنان را به گذشتگان ایشان ملحق سازیم تا بدین گونه دل از گناهان و فتنه انگیزیهاى ایشان در امان قرار گیرد ولى چنین مصلحت دیدیم که در اعمال این نظریه در مورد کشتن ایشان بدون مشورت با تو شتاب نکنیم ، بنابراین در این باره که راءى تو را خواسته ایم ، نظر خود را پس از بررسى صحت آن و سنجیدن آن با اندیشه روشن خود، براى ما گزارش کن و سلام اهل سلام بر ما و بر تو باد.

ارسطو براى اسکندر چنین نوشت :
براى شاه شاهان و بزرگ بزرگان ، اسکندر در پیروزى بر دشمنان تاءیید شده است و چیرگى بر پادشاهان به او هدیه داه مى شود، از کوچکترین بندگان و کمترین بردگانش ارسطو طالیس که اقرارکننده به سجده است و تواضع در سلام و اعتراف به فرمان بردارى دارد…

همانا براى هر سرزمین به ناچار بخشى از فضایل موجود است و سهم سرزمین فارس دلیرى و نیرومندى است و اگر تو اشراف ایشان را بکشى ، افراد فرومایه را به جاى ایشان جایگزین مى کنى و منازل بر کشیدگان را به سفلگان ارزانى مى دارى و اشخاص بى ارزش و پست را به مراتب اشخاص گرانقدر چیره مى سازى ، و پادشاهان هرگز به بلایى سخت تر از این گرفتار نمى شوند که سفلگان بر کشور چیره و اشخاص بى آبرو عهده دار کارها شوند که از هر چیز براى خوارى پادشاهى آنان خطرناک تر است . بنابراین به تمام معنى از این کار برحذر باش و مبادا براى فرومایگان امکان چیرگى را فراهم آورى که اگر از این پس کسى از آنان بر لشکر و مردم سرزمین تو خروج کند آن چنان ایشان را فرو خواهد گرفت که هیچ روش پسندیده اى باقى نخواهد ماند.

از این اندیشه به اندیشه دیگر برگرد و به همان آزادگان و بزرگان اعتماد کن و کشورشان را میان ایشان تقسیم کن و هر کس را که به هر ناحیه ، هر چند کوچک باشد، مى گمارى عنوان پادشاهى بده و بر سرش تاج شاهى بگذار، زیرا بر هر کس نام پادشاه نهاده شود و تاج بر سر نهد، به نام و تاج خود چنان مى بالد که حاضر براى فروتنى در قبال کس دیگرى نیست و هر یک از آن پادشاهان گرفتار مسائل میان خود و همسایه اش مى شود که چگونه پادشاهى خود را حفظ کند و به فراوانى مال و سپاه خود سرگرم مى شود و بدین گونه آنان کینه هاى خود را نسبت به تو و خونهایى را که برعهده تو داشته اند، فراموش مى کنند و جنگ و ستیز ایشان به جاى آنکه متوجه تو باشد میان خودشان خواهد بود و خشم ایشان نسبت به تو مبدل به خشم آنان از خودشان مى شود، و هر چه بصیرت ایشان افزون شود براى تو، روبه راه تر مى شوند اگر بر ایشان نزدیک شوى به تو نزدیک مى شوند و اگر از ایشان دورى جویى هر یک مى خواهد به نام تو عزت و قدرت یابد تا آنجا که ممکن است یکى از ایشان به نام تو بر دیگرى بشورد و او را با لشکر تو بترساند و به این گونه کارها سرگرم خود خواهند بود و به تو نمى پردازند و موجب ایمنى خاطر است که پس از بیرون آمدن تو کارهاى نو پدید نیاوردند، هر چند که به روزگار امانى نیست و به گردش ‍ دهر اعتمادى نه .

و چون مایه افتخار و حق واجب بود که پاسخ آنچه را که پادشاه از من پرسیده است بدهم ، اینک آن را که محض نصیحت است عرضه داشتم هر چند که پادشاه خود داراى بینش برتر و روش استوارتر و اندیشه فراتر است و در آنچه به لطف از من یارى خواسته و مرا مکلف به روشن کردن آن و رایزنى فرموده است خود داراى همتى بیشتر است ، که شاه همواره در شناخت بهره نعمتها و نتیجه پسندیده کارها و استوارساختن پادشاهى و آسایش حال و درک آرزوها داراى قدرتى فراتر از حد قدرت بشر است . و درودى بى پایان که آن را حد و نهایتى نباشد بر شاه باد.

گویند اسکندر به راءى ارسطو عمل کرد و شاهزادگان و بزرگ زادگان ایرانى را بر نواحى ایرانشهر به جانشینى خود گماشت و ایشان همان طبقه ملوک الطوایف هستند که پس از او بر جاى بودند و کشور میان ایشان بخش شده بود تا آنکه اردشیر بابکان آمد و پادشاهى را از دست ایشان بیرون کشید.

در شرح فصلى از این عهدنامه که در مورد گزینش قاضى است ، ابن ابى الحدید پس از شرح لغات و اصطلاحات و اشاره به اینکه این گفتار على علیه السلام که فرموده است :
همانا که این دین اسیر بود، در مورد قاضیان و حاکمان عثمان است که در حکومت او به حق قضاوت نمى کردند بلکه در طلب دنیا و به هواى نفس ‍ قضاوت مى کرده اند و حال آنکه اصحاب معتزلى ما مى گویند خداوند عثمان را بیامرزاد که مردى ضعیف بود، خویشاوندانش بر او چیره شدند و کارها را بدون اطلاع او انجام مى دادند! و گناه ایشان بر خودشان است و عثمان از آنان برى است ؛ فصلى لطیف و آمیخته به طنز درباره قضاوت و آنچه بر ایشان لازم است و ذکر برخى از کارهاى نادر ایشان آورده است که به ترجمه گزینه هایى از آن بسنده مى شود.

در حدیث مرفوع آمده است که قاضى در حالى که خشمگین است نباید قضاوت کند، همچنین در حدیث مرفوع آمده است که هر کس گرفتار قضاوت میان مسلمانان مى شود باید در نگریستن و اشاره کردن و نشست و برخاست خود میان ایشان به عدالت رفتار کند.
ابن شهاب زهرى پیش ولید یا سلیمان رفت . او پرسید: اى پسر شهاب ! این چیست که مردم شام آن را روایت مى کنند؟ زهرى گفت : اى امیرالمؤ منین چه حدیثى ؟ گفت : آنان روایت مى کنند که هرگاه خداوند بنده اى را به شبانى رعیت مى گمارد، حسنات را براى او مى نویسد و سیئات را نمى نویسد. گفت : اى امیرالمؤ منین دروغ گفته اند، پیامبر به خدا نزدیکتر است یا خلیفه ؟ گفت : بدون تردید پیامبر.

ابن شهاب گفت : خداوند متعال در آیه بیست و ششم از سوره ص به پیامبر خود داود چنین مى فرماید: اى داود، ما تو را در زمین خلیفه قرار دادیم ، پس میان مردم به حق حکم کن و از هواى نفس پیروى مکن که تو را از خدا گمراه کند، کسانى که از راه خدا گمراه شوند براى آنان عذابى سخت است . سلیمان گفت : همانا مردم ، ما را از دین خودمان فریب مى دهند.

ابن ارطاه خواست بکر بن عبدالله عدوى عهده دار قضاوت شود. بکر گفت : به خدا سوگند من قضاوت را نیکو نمى دانم ، اگر در این سخن خود راستگو باشم ، براى تو روا نیست کسى را که قضاوت را نیکو نمى داند به قضاوت بگمارى و اگر دروغگو باشم ، فاسق هستم و به خدا سوگند روا نیست که فاسق را به قضاوت بگمارى .

ابن شهاب زهرى گفته است سه چیز است که چون در قاضى باشد، قاضى نیست ، اینکه نکوهش را خوش نداشته باشد و ستایش را خوش داشته باشد و از عزل خود بترسد.

محارب بن زیاد به اعمش گفت : عهده دار قضاوت شدم افرا خانواده ام گریستند و چون برکنار شدم باز هم گریستند و نمى دانم به چه سبب بود؟ گفت : از این روى بود که چون قاضى شدى ، آن را خوش نمى داشتى و از آن بى تابى مى کردى و اهل تو به سبب بى تابى تو گریستند و چون برکنار شدى ، برکنارى را خوش نداشتى و از آن بى تابى کردى و باز هم اهل تو به سبب بى تابى تو گریستند. گفت : راست گفتى .

گروهى را براى گواهى دادن در مورد نخلستانى پیش ابن شبرمه قاضى آوردند.آنان که به ظاهر عادل هم بودند، شهادت دادند. ابن شبرمه آنان را امتحان کرد و گفت : در این نخلستان چند نخل خرماست ؟ گفتند: نمى دانیم . شهادت آنان را رد کرد. یکى از آنان به او گفت : اى قاضى ! سى سال است در این مسجد قضاوت مى کنى به ما بگو در این مسجد چند ستون است ؟ قاضى سکوت کرد و گواهى ایشان را پذیرفت .

مردى ، کنیزى را که از مردى خریده بود، مى خواست به سبب حماقت کنیز پس ‍ دهد، کارشان به مرافعه پیش ایاس بن معاویه کشید. ایاس از آن کنیز پرسید کدام پاى تو درازتر است ؟ گفت : این یکى . ایاس پرسید آیا شبى را که مادرت تو را زایید به یاد دارى ؟ گفت : آرى . ایاس گفت : حتما پس بده ، پس بده .

و در خبر مرفوع از روایت عبدالله بن عمر آمده است که امتى که میان ایشان به حق قضاوت نشود، مقدس و پاک نخواهد بود.، و باز در حدیث مرفوع از روایت ابوهریره آمده است هیچ کس نیست که میان مردم حکم دهد مگر اینکه روز قیامت او را در حالى مى آورند که دستهایش بر گردنش بسته است ، دادگرى او را مى گشاید و ستم او را به همان حال رها مى کند.

مردى از على علیه السلام پیش عمر داورى آورد. على در حضور عمر نشسته بود، عمر به او نگریست و گفت : اى اباالحسن برخیز و کنار مدعى خود بنشین . برخاست و کنار مدعى نشست ، و دلایل خود را عرضه کردند. آن مرد برگشت و على علیه السلام هم به جاى خود برگشت . عمر متوجه تغییر در چهره على شد و گفت : اى اباالحسن چرا تو را مغیر مى بینم مگر چیزى از آنچه صورت گرفت خوش نداشتى ؟ گفت : آرى عمر پرسید چه چیز را؟ گفت : در حضور مدعى مرا احترام کردى و با کنیه ام خواندى ، اى کاش مى گفتى اى على برخیز و کنار مدعى خود بنشین . عمر، على را در آغوش کشید و شروع به بوسیدن چهره اش کرد و گفت : پدرم فداى شما باد که خداوند به یارى شما ما را هدایت فرمود و به وسیله شما ما را از ظلمت به نور منتقل کرد.

در بغداد مردى شهره به صلاح و پارسایى به نام رویم بود که سرانجام عهده دار قضاوت شد. جنید گفت : هر کس مى خواهد راز خود را به کسى بگوید که آن را فاش نکند به رویم بگوید که چهل سال محبت دنیا را نهان داشت تا سرانجام بر آن دست یافت .

ابوذر که خداى از او خشنود باد مى گوید: پیامبر صلى الله علیه و آله شش روز پیاپى به من فرمود آنچه را به تو مى گویم بیندیش و عمل کن ، روز هفتم فرمود تو را به ترس از خداوند در نهان و آشکار کارهایت سفارش مى کنم و هرگاه بدى کردى پس از آن به نیکى کن و از هیچ کس چیزى مخواه حتى اگر تازیانه ات بر زمین افتاد خود آن را بردار و عهده دار امانت مشو و امیرى و ولایت مپذیر و هیچ یتیمى را کفالت مکن و هرگز میان دو کس قضاوت و داورى مکن .

ضمن شرح آن بخش از عهدنامه که درباره خراج است و با این جمله آغاز مى شود: و تفقد امرالخراج بما یصلح اهله ، و در کار خراج چنان بنگر که خراج دهندگان را به صلاح مى آورد، ابن ابى الحدید چنین آورده است :
به انوشروان گزارش داده شد که کارگزار اهواز، خراجى افزون از حد معمول فرستاده است و چه بسا که این کار با اجحاف نسبت به رعیت صورت گرفته باشد.

نوشروان نوشت : این اموال بر هر کس که از او گرفته شده است ، برگردانده شود که اگر پادشاه اموال خود را با گرفتن اموال مردم افزایش دهد همچون کسى است که براى استوارساختن بام خانه خویش از بن خانه و ساختمان خود خاک بردارى کند.
بر انگشترى نوشروان نوشته شده بود: هر جا که پادشاه ستم ورزد، آبادى نخواهد بود.

عهدنامه شاپور پسر اردشیر براى پسرش

در عهدنامه شاپور پسر اردشیر براى پسرش سخنانى دیدم که شبیه سخن امیرالمؤ منین على علیه السلام در این عهدنامه است و آن این سخنان شاپور است :
بدان که پایدارى فرمانروایى تو به پیوستگى درآمد خراج است و آن فراهم نشود جز به آبادى سرزمینها و رسیدن به کمال هدف ، در این راه نیکوداشتن احوال خراج گزاران با دادگرى میان ایشان و یارى دادن آنان است که پاره اى از کارها سبب پاره اى دیگر از کارهاست و عوام مردم ساز و برگ خواص اند و هر صنف را به صنف نیاز است . براى کار خراج ، بهترین دبیرى را که ممکن باشد، برگزین و باید که اهل بینش و پاکدامنى و کفایت باشند، و با هر یک از آنان ، مردى دیگر بفرست که بر او یارى رساند و زودتر آسوده شدن از جمع کردن خراج را ممکن سازد و اگر آگاه شدى که یکى از ایشان خیانت و ستمى کرده است ، او را عقوبت و در عقوبت او مبالغه کن .

برحذر باش که بر سرزمینى پرخراج ، کسى جز مرد بلندآوازه بزرگ منزلت را نگمارى و هیچ یک از فرماندهان سپاه خود را که آماده جنگ و سپر در قبال دشمنان هستند، بر کار خراج مگمار که شاید گرفتار خیانت یکى از ایشان یا تباه ساختن کار ولایت از سوى او شوى و در این حال اگر آن مال را بر او ببخشى و از تبهکارى او چشم بپوشى مایه هلاک و زیان تو و رعیت مى شود و انگیزه تباهى دیگرى مى گردد و اگر او را مکافات کنى ، تباهش کرده اى و سینه اش را تنگ ساخته اى و این کار از دوراندیشى به دور و اقدام بر آن نکوهیده است ، در عین حال که کوتاهى در این باره هم ناتوانى است .

و بدان که برخى از خراج دهندگان پاره اى از زمین و ملک خود را به اختیار برخى از ویژگان و اطرافیان شاه مى نهد و این کار به دو منظور صورت مى گیرد که براى تو شایسته است آن هر دو منظور را خوش نداشته باشى ، یا براى جلوگیرى از ستم عاملان خراج و ظلم والیان است که این نمودار بدرفتارى عاملان و ناتوانى پادشاه در امورى است که زیر فرمان اوست ، یا براى خوددارى از پرداخت آنچه بر ایشان واجب است صورت مى گیرد و این کارى است که با آن آداب رعیت تباهى و اموال پادشاه نقصان مى پذیرد، از این کار برحذر باش و هر دو را عقوبت فرماى ، چه آن کس را که مال خود را در اختیار نهاده است چه آن را که پذیرفته است .

ابن ابى الحدید ضمن شرح این جمله که فرموده است : ثم انظر فى حال کتابک ، و سپس در احوال دبیران خود بنگرمطالبى اجتماعى درباره مصاحبان شاه و آداب دبیرى و پند و اندرز وزیران گذشته آورده است که براى نمونه به ترجمه یکى دو مورد بسنده مى شود. گفته شده است همان گونه که دلیرترین مردان نیازمند به سلاح است و تیزروترین اسبها تازیانه و تیزترین تیغها نیازمند سوهان دندانه دار است ، خردمند و دوراندیش ترین پادشاهان نیز نیازمند وزیر صالح اند.

و گفته مى شده است ، صلاح دنیا به صلاح پادشاهان و صلاح پادشاهان به صلاح وزیران وابسته است و همان گونه که براى پادشاهى ، کسى جز مستحق پادشاهى ، شایسته نیست . همان گونه وزارت هم به صلاح نمى انجامد جز به کسى که سزاوار وزارت باشد.

و گفته اند، مثل پادشاه شایسته و نیکوکار که وزیرش فاسد باشد، همچون آب صاف شیرینى است که در آن تمساح وجود داشته باشد، که آدمى هر چند شناگر و تشنه و دل بسته به آن آب باشد از بیم جان خود نمى تواند در آن آب درآید.

شارح ضمن شرح وظایف حاکم نسبت به طبقات ضعیف جامعه که با این عبارت آغاز مى شود: الله الله فى الطبقه السفلى، خدا را خدا را، در مورد طبقه پایین ، چنین آورده است :
یکى از خسروان به تن خویش به دادرسى مى نشست و به کسى جز خود اعتماد نمى کرد و به جایى مى نشست که صداى دادخواه را بشنود و چون مى شنید او را بار مى داد. قضا را گرفتار کرى و ناشنوایى شد. منادى او ندا داد که اى مردم پادشاه مى گوید اگر من گرفتار ناشنوایى در گوش خود شده ام ، گرفتار نابینایى در چشم خویش نیستم از این پس هر دادخواه جامه سرخ بپوشد، و شاه در جایى مى نشست که بر آنان اشراف داشته باشد. براى امیرالمؤ منین على علیه السلام حجره اى بود که آن را خانه قصه ها نام نهاده بود، مردم رقعه هاى خود را در آن خانه مى انداختند، واثق عباسى از خلیفگان بنى عباس هم همین گونه رفتار مى کرد.

ضمن شرح این جمله که فرموده است : فلا تطولن احتجابک عن رعیتک ، فراوان خود را از رعیت خویش در پرده قرار مده .، فصلى درباره حجاب و پرده دارى و اخبار و اشعارى که در این باره آمده ، آورده است که به ترجمه گزینه هایى از آن بسنده مى شود.
گروهى از اشراف که از جمله ایشان سهیل بن عمرو و عیینه بن حصن و اقرع بن حابس بودند، بر در خانه عمر آمدند. آنان را نپذیرفتند، پس از مدتى حاجب بیرون آمد و گفت : عمار و سلمان و صهیب کجایند؟ و آنان را اجازه ورود به خانه داد. چهره هاى آن گروه اشراف دگرگون و نشانه هاى خشم بر آن آشکار شد، سهیل بن عمرو به آنان گفت : چرا چهره هایتان دگرگون مى شود، آنان و ما را به اسلام فرا خواندند، ایشان پیشى گرفتند و ما تاءخیر و درنگ کردیم و اگر امروز بر در خانه عمر بر ایشان رشک مى برید، فردا در قیامت به ایشان رشک بیشترى خواهید برد.

معاویه ، ابوالدراء را نپذیرفت ، به او گفتند معاویه روى از تو پنهان داشت و تو را نپذیرفت . گفت : آن کس که به درگاه پادشاهان آمد و شد کند، گاه زبون و گاه گرامى مى شود و هر کس به درى بسته مصادف شود، کنار آن درى گشوده خواهد یافت که اگر چیزى بخواهد بر او داده مى شود و اگر دعا کند برآورده مى گردد. اگر معاویه خود را در پرده قرار داد و روى پنهان کرد، پروردگار معاویه روى پنهان نمى دارد.

دو مرد از معاویه اجازه ورود خواستند ابتدا به یکى از ایشان که منزلت شریف ترى داشت ، اجازه داد و سپس به دیگرى . دومى که وارد مجلس معاویه شد، جایى فراتر از جاى اولى نشست . معاویه گفت : خداوند ما را ملزم به ادب کردن شما کرده است ، همان گونه که ملزم به رعایت شماییم ، اینکه ما آن یکى را پیش از تو اجازه ورود دادیم ، نمى خواستیم محل نشستن او پایین تر از محل نشستن تو باشد، برخیز که خداوند براى تو وزنى بر پاى ندارد.

ضمن شرح این جمله ثم ان للوالى خاصه و بطانه فیهم استئثار و تطاول و قله انصاف فى معامله وانگهى والى را ویژگان و نزدیکانى است که در آنان خوى برترى جویى و دست یازى و بى انصافى در معامله وجود دارد. ابن ابى الحدید پس از توضیح پاره اى از لغات و اصطلاحات ، فصلى در مورد سیره و روش عمر بن عبدالعزیز و پاکى او در دوره خلافت آورده است که هر چند خبرهاى تاریخى کمتر در آن طرح شده است ولى حاوى نکات آموزنده اى است که به ترجمه گزینه هایى از آن بسنده مى شود.

عمر بن عبدالعزیز اموالى را که خاندان مروان به ستم از مردم ستانده بودند، به مردم برگرداند. بدین سبب مروانیان او را نکوهش کردند و کینه اش را به دل گرفتند و گفته شده است او را مسموم کرده اند و عمر بن عبدالعزیز از آن درگذشته است .

جویریه بن اسماء، از قول اسماعیل بن ابى حکیم نقل مى کند که مى گفته است پیش ‍ عمر بن عبدالعزیز بودیم ، چون پراکنده شدیم منادى او نداى جمع شدن در مسجد داد. به مسجد رفتم ، دیدم عمر بن عبدالعزیز بر منبر است . او نخست حمد و ستایش خدا را بر زبان آورد و سپس گفت : همانا آنان یعنى خلیفگان اموى پیش ‍ از او عطاهایى به ما داده اند که نه براى ما گرفتن آن روا بوده است و نه براى آنان بخشیدن آن اموال بر ما جایز بوده است . و من اینک مى بینم که در آن مورد کسى جز خداوند از من حساب نخواهد خواست و به همین سبب نخست از خودم و سپس خویشاوندان نزدیکم شروع مى کنم .

اى مزاحم ! بخوان و مزاحم شروع به خواندن نامه هایى کرد که همگى اسناد اقطاعات در نواحى مختلف بود. آن گاه عمر آن قباله ها را گرفت و با قیچى ریزریز کرد و این کار تا هنگام اذان ظهر ادامه داشت . فرات بن سائب روایت مى کند که فاطمه دختر عبدالملک بن مروان که همسر عمر بن عبدالعزیز بود گوهرى گرانبها داشت که پدرش به او بخشیده بود و هیچ کس را چنان گوهرى نبود. چون عمر بن عبدالعزیز به حکومت رسید به او گفت : یکى از این دو پیشنهاد را انتخاب کن یا آن گوهر و زیورهاى خود را به بیت المال مسلمانان برگردان یا به من اجازه بده از تو جدا شوم که خوش نمى دارم من و تو و آن گوهر و زیور در یک خانه جمع باشیم . فاطمه گفت : من تو را انتخاب مى کنم و نه تنها بر آن گوهر بلکه اگر چند برابر آن هم از من بود، و دستور داد آن گوهر را به بیت المال برگردانند. چون عمر مرد و یزید بن عبدالملک خلیفه شد به خواهرش فاطمه گفت : اگر مى خواهى آن را به تو برگردانم ؟ گفت : هرگز نمى خواهم که من به هنگام زندگى عمر بن عبدالعزیز با میل از آن گذشت کرده ام ، اینک پس از مرگ او آنها را پس بگیرم ! نه به خدا سوگند یزید بن عبدالملک که چنین دید آنها را میان فرزندان و زنان خویش تقسیم کرد.

سهیل بن یحیى مروزى ، از پدرش ، از عبدالعزیز نقل مى کند  که مى گفته است همین که جسد سلیمان را به خاک سپردند، عمر بن عبدالعزیز به منبر رفت و گفت : اى مردم من بیعت شما را از گردن خود برداشتم . مردم یک صدا فریاد برآوردند که ما تو را برگزیده ایم ، عمر بن عبدالعزیز به خانه اش رفت و فرمان داد پرده ها و فرشهاى گرانبهایى را که براى خلیفگان گسترده مى شد، جمع کردند و به بیت المال بردند. آن گاه منادى او بیرون آمد و گفت هر کس از دور و نزدیک که فریادخواهى و دادرسى از امیرالمؤ منین دارد بیاید. مردى از اهل ذمه حمض که همه موهاى سر و ریش او سپید بود، برخاست و گفت : اى امیرمؤ منان ! از تو مى خواهم به حکم کتاب خدا حکم کنى .

عمر بن عبدالعزیز پرسید کار تو چیست و چه مى خواهى ؟ گفت : عباس بن ولید بن عبدالملک ، ملک را غصب کرده است ، عباس نشسته بود. عمر بن عبدالعزیز به او گفت : اى عباس چه مى گویى ؟ گفت : امیرالمؤ منین ولید آن را به من بخشیده و در این قباله نوشته است .

عمر بن عبدالعزیز به آن مرد ذمى گفت : تو چه مى گویى ؟ گفت : اى امیرالمؤ منین از تو مى خواهم حکم کتاب خدا را رعایت کنى . عمر گفت : آرى به جان خودم سوگند کتاب خدا سزاوارتر براى پیروى از کتاب ولید است ، اى عباس ملک او را برگردان . و عمر بن عبدالعزیز هیچ مظلمه اى را در دست اهل بیت خود باقى نگذاشت و یکى یکى پس داد.

ابن درستویه از یعقوب بن سفیان از جویریه بن اسماء نقل مى کند که مى گفته است : پیش از آن که عمر بن عبدالعزیز به خلافت برسد، ملک آباد و معروف سهله در منطقه یمامه در اختیارش بود که ملکى بسیار بزرگ و غلات بسیار داشت و زندگى عمر بن عبدالعزیز و خانواده اش درآمد آن اداره مى شد. همین که عمر بن عبدالعزیز به حکومت رسید به وابسته خود مزاحم که مرد فاضلى بود گفت : تصمیم گرفته ام سهله را به بیت المال مسلمانان برگردانم .

مزاحم گفت : آیا مى دانى شمار فرزندان تو چند است ؟ آنان این همه اند. گوید: چشمهاى عمر بن عبدالعزیز به اشک نشست و اشک سرازیر شد و با انگشت میانه خود اشکهایش ‍ را پاک کرد و مى گفت : آنان را به خدا مى سپارم و به او وامى گذارم . مزاحم از پیش ‍ عمر نزد عبدالملک پسر عمر بن عبدالعزیز رفت و گفت : آیا مى دانى پدرت چه تصمیمى گرفته است ؟ او مى خواهد سهله را به بیت المال مسلمانان برگرداند. عبدالملک گفت : تو به او چه گفتى ؟ گفت : شمار فرزندانش را یادآور شدم و او شروع به گریستن کرد و گفت آنان را به خدا وامى گذارم . عبدالملک گفت : از لحاظ دینى چه بدوزیرى هستى . آن گاه از جاى برخاست و به درگاه پدر آمد و به حاجب گفت : براى او اجازه بخواهد. حاجب گفت : او هم اکنون براى خواب نیمروزى سر بر بالش نهاده است . عبدالملک گفت : براى من از او اجازه بخواه . گفت : آیا بر او رحم نمى کنید، در همه ساعات شبانه روز جز همین ساعت براى استراحت ندارد، عبدالملک با صداى بلند گفت : اى بى مادر براى من اجازه ورود بگیر. عمر بن عبدالعزیز گفتگوى آنان را شنید و گفت : به عبدالملک اجازه ورود بده . همین که عبدالملک وارد شد گفت : پدر چه تصمیمى گرفته اى ؟ گفت : مى خواهم سهله را به بیت المال مسلمانان برگردانم .

عبدالملک گفت : تاءخیر مکن و هم اکنون برخیز. عمر دست به سوى آسمان برافراشت و گفت : سپاس خداوندى را که میان فرزندانم کسى را قرار داده است که مرا در کار دینم یارى دهد. سپس گفت : آرى پسرجان ، نماز ظهر که بگزارم به منبر مى روم و آشکارا و در حضور مردم آن را برمى گردانم . عبدالملک گفت : چه کسى ضامن آن است که تا ظهر زنده بمانى وانگهى چه کسى ضامن آن است که بر فرض تا ظهر زنده بمانى ، نیت تو دگرگون نشود. عمر بن عبدالعزیز همان دم برخاست و بر منبر رفت و براى مردم خطبه خواند و سهله را برگرداند.

گوید: چون عمر بن عبدالعزیز بنى مروان را به برگرداندن مظالم واداشت ، عمر بن ولید بن عبدالملک براى او نامه اى با لحن درشت نوشت که برخى از آن چنین بود:
همانا تو بر خلیفه هاى پیش از خود عیب مى گیرى و به سبب کینه با آنان و دشمنى نسبت به فرزندان ایشان ، به روشى غیر از روش ایشان کار مى کنى و پیوند خویشاوندى را که خداوند فرمان به پیوستگى آن داده است ، بریدى و به اموال و میراثهاى قریش دست یازیدى و با زور و ستم آن را در زمره اموال بیت المال درآوردى . اى پسر عبدالعزیز از خدا بترس و مراقب باش که اهل بیت خود را به ظلم و ستم کردن بر ایشان ویژه کردى ، آرى سوگند به خدایى که محمد صلى الله علیه و آله را به آن همه خصایص مخصوص فرموده است با این ولایت خود که از نخست هم آن را براى خود مایه گرفتارى مى دانستى ، از خداوند دورتر شدى ، از پاره اى کارهاى خود دست کوتاه کن و بدان که در دیدگاه و اختیار پروردگار نیرومند درهم شکننده هستى و هرگز تو را بر این کارها که در آن هستى ، رها نمى فرماید.

گویند: عمر بن عبدالعزیز پاسخ او را چنین نوشت :
اما بعد، نامه ات را خواندم و هم اکنون پاسخت را همان گونه مى دهم . اى پسر ولید، آغاز کارت چنین بود که مادرت نباته کنیزى از قبیله سکون یمن بود که در بازارهاى حمص مى گشت و به دکانها سر مى زد و خداوند به کار او داناتر است ، سرانجام او را ذبیان بن ذبیان در زمره غنایم مسلمانان خرید و به پدرت هدیه داد که به تو باردار شد، چه حامل و محمول نکوهیده اى ، و هنگامى که پرورش یافتى ستمگرى ستیزگر بودى و اینک مى پندارى که من از ستمگرانم زیرا تو را و خاندانت را از غنایم خداوند که حق خویشاوندان نزدیک پیامبر و بینوایان و بیوه زنان است ، محروم ساخته ام ، و حال آنکه ستمگرتر و رهاکننده تر پیمان خداوند کسى است که تو را در کودکى و سفلگى به فرماندهى لشکر مسلمانان گماشت که میان ایشان به راءى خود حکومت کنى و در این کار انگیزه اى جز دوستى پدر نسبت به فرزندش وجود نداشت .

اى واى بر تو و واى بر پدرت که روز قیامت دشمنان شما چه بسیارند، و ستمگرتر و بى وفاتر به پیمان خدا از من آن کسى است که حجاج بن یوسف را بر دوپنجم اعراب حکومت داد تا خونهاى حرام را بریزد و به حرام اموال را بگیرد، و ستمگرتر و پیمان شکننده تر از من نسبت به عهد خداوند کسى است که قره بن شریک را که عربى صحرانشین و بى ادب بود بر مصر گماشت و به او در مورد موسیقى و باده نوشى و لهو و لعب اجازه داد، و باز ستمگرتر و پیمان شکن تر از من کسى است که عثمان بن حیان را بر حجاز حاکم ساخت که بر منبر رسول خدا شعرخوانى کند و کسى است که براى عالیه همان زن بربرى سهمى از خمس قرار داد. بنابراین اى پسر نباته آرام باش و اگر این کار بزرگ برگرداندن غنایم به اهل آن صورت بگیرد و آسوده شوم ، به تو و افراد خانواده ات بیشتر خواهم پرداخت و شما را به شاهراه برمى گردانم که مدتى دراز است حق را رها کرده و کوره راهها را مى پیمایید.

آنچه که از این مهمتر است و امیدوارم آن را عمل کنم ، فروختن تو به بردگى است و تقسیم کردن بهاى تو میان بینوایان و یتیمان و بیوه زنان که هر یک از ایشان را بر تو حقى است و سلام بر ما، و سلام خدا هرگز به ستمگران نرسد.

اوزاعى روایت مى کند و مى گوید: هنگامى که عمر بن عبدالعزیز مستمرى هاى ویژه اى را که خلیفگان پیش از او براى افراد خاندانش مقرر داشته بودند قطع کرد، عنبسه بن سعید در این باره با او سخن گفت و اظهار داشت : اى امیرالمؤ منین ما را حق خویشاوندى است . عمر بن عبدالعزیز گفت : اگر اموال شخصى من فراوان شد. از شما خواهد بود، اما در این اموال عمومى حق شما هم در آن ، همان حق کسى است که در دورترین نقطه برک الغماد  زندگى مى کند و فقط دورى او مانع از آن است که حق خود را بگیرد. به خدا سوگند معتقدم که اگر چنان شود که همه مردم زمین همین نظر شما را در مورد این اموال پیدا کنند بدون تردید عذابى نابودکننده از جانب خداوند بر ایشان نازل خواهد شد.

اسماعیل بن ابى حکیم مى گوید: روزى عمر بن عبدالعزیز به حاجب خود گفت : امروز کسى جز مروانیان را به حضور نمى پذیرم . چون مروانیان گرد آمدند، عمر بن عبدالعزیز به آنان گفت : اى بنى مروان به شما شرف و بهره فراوان و اموال بسیار رسیده است و چنین مى پندارم که نیمى بلکه دوسوم اموال این امت در دست شماست ، آنان خاموش ماندند. گفت : در این مورد پاسخ مرا نمى دهید؟ مردى از ایشان گفت : نظر تو چیست ؟ گفت : مى خواهم آن را از چنگ شما بیرون کشم و به بیت المال مسلمانان برگردانم . مردى دیگر از ایشان گفت : به خدا سوگند این کار نخواهد شد تا میان سرها و بدنهاى ما جدایى افتد، و به خدا سوگند ما از گذشتگان خود را تکفیر نمى کنیم و فرزندان خود را به فقر نمى اندازیم . عمر بن عبدالعزیز گفت : به خدا سوگند اگر خودتان مرا در این مورد یارى ندهید که حق را به حق دار رسانم ، چهره شما را خوار و زبون خواهم ساخت از حضور من برخیزید و بروید.

نوفل بن فرات مى گوید: بنى مروان پیش عاتکه دختر مروان بن حکم از عمر بن عبدالعزیز شکایت کردند و گفتند: او بر گذشتگان و پیشینیان ما عیب مى گیرد و اموال ما را از باز مى گیرد. عاتکه که در نظر مروانیان بزرگ بود، این موضوع را به عمر بن عبدالعزیز گفت . عمر گفت : عمه جان ، رسول خدا که درود بر او و خاندانش باد رحلت فرمود و براى مردم جویبارى پرآب و آبشخور باقى گذاشت ، پس از آن حضرت دو مرد عهده دار آن جویبار شدند که چیزى از آن را ویژه خود و خاندان خود قرار ندادند، سپس شخص سومى عهده دار شد که از آن رود جدایى کرد و پس از او مردم از آن براى خودجویها جدا کردند تا آنجا که آن رود بزرگ را به صورت خشک رودى درآوردند که قطره اى آب در آن باقى نماند. سوگند به خدا که اگر خدایم باقى گذارد همه این جویها را خواهم بست تا آب به همان جویبار برگردد. عاتکه گفت : در این صورت هم نباید در حضور تو آنان دشنام داده شوند. گفت : چه کسى آنان را دشنام مى دهد، کسى شکایت خود را طرح و گزارش مى کند و من آن را رسیدگى و مالش را به او برمى گردانم .

وهیب بن ورد مى گوید: مروانیان بر در خانه عمر بن عبدالعزیز جمع شدند و به یکى از پسرانش گفتند: به پدرت بگو اجازه ورود به ما بدهد و اگر اجازه نداد، پیامى از ما به او برسان . عمر بن عبدالعزیز به آنان اجازه ورود نداد و گفت : بگو پیام خود را بگویند. آنان گفتند: به پدرت بگو خلیفگان پیش از تو قدر و منزلت ما را مى شناختند و به ما عطا مى کردند. و حال آنکه پدرت ما را از آنچه که در اختیار اوست محروم ساخته است . او پیش پدر برگشت و پیام ایشان را رساند، عمر بن عبدالعزیز گفت : پیش آنان برو و بگو من اگر عصیان پروردگارم کنم از عذاب روز برزگ سخت مى ترسم . 

سعید بن عمار از قول اسماء دختر عبید نقل مى کند که مى گفته است : عنبسه بن سعید بن عاص پیش عمر بن عبدالعزیز آمد و گفت : اى امیرالمؤ منین ، خلیفگان پیش از تو عطاهایى به ما مى دادند که تو آن را از ما برداشته اى و من عائله مندم و آب و زمینى دارم ، اجازه فرماى به آنجا روم و هزینه نان خورهاى خود را به دست آورم . عمر گفت : آرى ، محبوب ترین شما در نظر ما کسى است که هزینه خود را از ما کفایت کند. عنبسه بیرون رفت همین که نزدیک در رسید عمر بن عبدالعزیز او را صدا کرد که اى ابوخالد، ابوخالد برگشت ، عمر به او گفت : از مرگ بسیار یاد کن که اگر در فقر و گرفتارى باشى ، زندگى را بر تو آسان مى دارد و اگر در فراخى و آسایش باشى ، آن را بر تو اعتدال مى بخشد.

عمر بن على بن مقدم مى گوید: پسرک سلیمان بن عبدالملک به مزاحم گفت : مرا با امیرالمؤ منین کارى است ، مزاحم براى او اجازه گرفت و او را به حضور عمر بن عبدالعزیز برد. پسرک گفت : اى امیرالمؤ منین ، چرا زمین مرا گرفته اى ؟ گفت : پناه به خدا که من زمینى را که بر طبق مقررات اسلامى از آن کسى باشد بگیرم . پسرک گفت : این قباله من است و آن را از آستین خود بیرون آورد و عمر آن را خواند و گفت : اصل این زمین از چه کسى بوده است ؟ گفت : از مسلمانان . عمر بن عبدالعزیز گفت : پس در این صورت مسلمانان بر آنان سزاوارترند. پسرک گفت : قباله ام را پس بده . عمر گفت : اگر این قباله را پیش من نیاورده بودى آن را مطالبه نمى کردم اما اینک که آن را پیش من آورده اى ، اجازه نمى دهم که با آن چیزى را که از تو نیست مطالبه کنى ، پسرک گریست ، مزاحم با توجه به اینکه سلیمان بن عبدالملک ، عمر بن عبدالعزیز را بر برادران خود مقدم داشته بود و او را به خلافت گماشته بود، به عمر بن عبدالعزیز گفت : با پسر سلیمان چنین رفتار مى کنى ؟ عمر گفت : اى مزاحم ، واى بر تو، من در مورد او همان محبتى را احساس مى کنم که نسبت به فرزندان خودم ولى نفس من از انجام دادن چنین کارى خوددارى مى کند.

اوزاعى روایت مى کند و مى گوید: هشام بن عبدالملک و سعید بن خالد بن عمر بن عثمان بن عفان به عمر بن عبدالعزیز گفتند: اى امیرالمؤ منین ، در مورد کارهاى مربوط به دوره حکومت خود هرگونه مى خواهى رفتار کن ولى نسبت به خلیفگانى که پیش از تو بوده اند و کارهایى به سود و زیان خویش کرده اند، دخالت مکن که بى نیاز از آنى که به خیر و شر آنان کارى داشته باشى . عمر بن عبدالعزیز گفت : شما را به خدایى که به پیشگاه او برمى گردید، سوگند مى دهم که اگر مردى بمیرد و فرزندان کوچک و بزرگ از خود باقى بگذارد و بزرگان ، کوچکان را فریب دهند و اموال ایشان را بخورند و فرزندان کوچک به بلوغ شکایت بزرگترها را در مورد اموالشان پیش شما آورند، شما چگونه رفتار مى کنید؟ گفتند: حقوق آنان را به تمام و کمال بر آنان مى گردانیم .

عمر بن عبدالعزیز گفت : من هم بسیارى از حاکمانى را که پیش از من بوده اند، چنین دیده ام که مردم را در پناه قدرت و حکومت خود گول زده اند و اموال مردم را به پیروان و ویژگان و خویشاوندان خود بخشیده اند، اینک که من به حکومت رسیده ام براى این شکایت پیش من آمده اند و مرا چاره اى جز آن که اموال ضعیف را از قوى بگیرم و افراد ناتوان را در قبال زورمندان یارى دهم نیست ، آن دو گفتند: خداوند امیرمؤ منان را موفق بدارد.

ابن ابى الحدید ضمن شرح بقیه موارد این عهدنامه مطلب تاریخى در خور توجهى نیاورده است . بحثى پاکیزه در مورد قتل عمد و خطا و شبه عمد و شبه خطا آورده است و سپس پاره اى از نصایح بزرگان اعراب در پایان این شرح بخشى از کارنامه اردشیر بابکان را که مشتمل بر نامه او به فرزندان و جانشینان اوست ، آورده است .

جلوه‏ تاریخ‏ درشرح‏ نهج‏ البلاغه ‏ابن‏ ابى‏ الحدید، ج ۷ //ترجمه دکتر محمود مهدوى دامغانى

بازدیدها: ۳۴۷

حتما ببینید

نامه ۷۵ شرح ابن ابی الحدید (با ترجمه فارسی کتاب جلوه های تاریخ دکتر دامغانی)

۷۵ و من کتاب له ع إلى معاویه من المدینه- فی أول ما بویع له …

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

*

code