خانه / 40-60 خطبه ها شرح ابن میثم / خطبه۵۸ شرح ابن میثم بحرانی

خطبه۵۸ شرح ابن میثم بحرانی

و قال علیه السّلام
لما عزم على حرب الخوارج و قیل له: إنهم قد عبروا جسر النهروان‏

القسم الأول
مَصَارِعُهُمْ دُونَ النُّطْفَهِ- وَ اللَّهِ لَا یُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَهٌ وَ لَا یَهْلِکُ مِنْکُمْ عَشَرَهٌ

قال الشریف: یعنى بالنطفه ماء النهر، و هو أفصح، کنایه و إن کان کثیرا جما.

المعنى

أقول: خلاصه هذا الخبر أنّه علیه السّلام لمّا خرج إلى أصحاب النهر جاءه رجل من أصحابه فقال: البشرى یا أمیر المؤمنین إنّ القوم عبروا النهر لمّا بلغهم و صولک فابشر فقد منحک اللّه اکتافهم. فقال: اللّه أنت رأیتهم قد عبروا. فقال: نعم. فقال علیه السّلام: و اللّه ما عبروه و لن یعبروه و إنّ مصارعهم دون النطفه و الّذی فلق الحبّه و برء النسمه لم یبلغوا إلّا ثلاث و لا قصر توران حتّى یقتلهم اللّه و قد خاب من افترى. قال: ثمّ جاءه جماعه من أصحابه واحدا بعد آخر کلّهم یخبره بما أخبره الأوّل فرک علیه السّلام و سار حتّى انتهى إلى النهر فوجد القوم بأسرهم قد کسر ون سیوفهم و عرقبوا خیولهم و جثوا على الرکب و حکموا تحکیمه واحده بصوت عظیم له زجل، و روى أنّ شابّا من أصحابه قال فی نفسه حین حکم علیه السّلام بما حکم من أمرهم و سار إلى النهر لبیان صدق حکمه: و اللّه لأکوننّ قریبا منه فإن کانوا عبروا النهر لأجعلنّ سنان رمحى فی عینه أیّدعى علم الغیب، فلمّا وجدهم لم یعبروا نزل عن فرسه و أخبره بما روّى فی نفسه، و طلب منه أن یغفر له. فقال علیه السّلام: إنّ اللّه هو الّذی یغفر الذنوب جمیعا فاستغفره. فأمّا حکمه بأنّه لا یفلت منهم عشره و لا یقتل من أصحابه عشره. فروى أنّه قال لأبی أیّوب الأنصارى و کان على میمنته: لما بدأت الخوارج بالقتال احملوا علیهم فو اللّه لا یفلت منهم عشره و لا یهلک منکم عشره فلمّا قتلهم وجد المفلت منهم تسعه و المقتول من أصحابه ثمانیه. و هذان الحکمان من کراماته علیه السّلام.

و قال علیه السّلام: القسم الثانی

لما قتل الخوارج قیل له: یا أمیر المؤمنین، هلک القوم بأجمعهم کَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ نُطَفٌ فِی أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ قَرَارَاتِ النِّسَاءِ-

کُلَّمَا نَجَمَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ- حَتَّى یَکُونَ آخِرُهُمْ لُصُوصاً سَلَّابِینَ‏

 

اللغه

أقول: نجم: طلع.

و السلّاب: المختلس.

و کلّا: ردّ لمقاله من حکم بهلاکهم جمیعا.

المعنى

و أشار بکونهم نطفا فی أصلاب الرجال و قرارات النساء إلى أنّه لا بدّ من وجود قوم منهم یقولون بمثل مقالتهم و أنّهم الآن موجودون فی الأصلاب و الأرحام بالقوّه. فمنهم نطف برزت إلى الأرحام، و کنّى بالقرارات عنها. و منهم نطف بعد فی الأصلاب، ثمّ ألحقهم أحکاما اخر تقریرا لبقائهم. منها: أنّه سیقوم منهم رؤساء ذوو أتباع، و عبّر عمّن یظهر منهم بالقرن استعاره مرشّحا لتلک الاستعاره بقوله: نجم و قطع. لکونهما حقیقتین فی النبات و جعل لتراذ لهم غایه هى کون أواخرهم لصوصا سلّابین: أى قطّاعا للطریق، و أمّا الّذین ظهروا بعده من رؤسائهم فجماعه کثیره و ذلک أنّ التسعه الّذین سلموا یوم النهر تفرّقوا فی البلاد فانهزم اثنان منهم إلى عمّان، و إثنان إلى کرمان، و إثنان إلى سجستان، و إثنان إلى الجزیره و واحد إلى تلّ مورون، و قد کان منهم جماعه لم یظفر علیه السّلام بهم فظهرت بدعتهم فی أطراف البلاد بعده فکانوا نحوا من عشرین فرقه و کبارها ستّ:

إحداها: الأزارقه أصحاب نافع بن الأزرق، و کان أکبر الفرق. خرجوا من البصره إلى الأهواز و غلبوا علیها و على کورها و ما رءاها من بلدان فارس و کرمان فی أیّام عبد اللّه بن الزبیر، و کان مع نافع من أمراء الخوارج عشره: عطیّه بن الأسود الحنفىّ، و عبد اللّه بن ما خول، و أخواه: عثمان بن الزبیر، و عمر بن عمیر العمیرى، و قطرى بن فجاه المازنىّ، و عبده بن الهلال الشیبانى، و صخر التمیمىّ، و صالح العبدىّ، و عبد ربّه الکبیر، و عبد ربّه الصغیر فی ثلاثین و نیّف ألف فارس منهم فانفذ إلیهم المهلّب بن أبی صفره، و لم یزل فی حربهم هو و أولاده تسع عشره سنه إلى أن فرغ من أمرهم فی أیّام الحجّاج، و مات نافع قبل وقایع المهلّب و بایعوا قطریّا و سمّوه أمیر المؤمنین.

الثانیه: النجدات رئیسهم نجده بن عامر الحنفىّ، و کان معه أمیران یقال لأحدهما عطیّه، و الآخر أبو فدیک. ففارقاه بشبهه ثمّ قتله أبو فدیک و صار لکلّ واحد منهما جمع عظیم و قتلا فی زمن عبد الملک بن مروان.

الثالثه: البیهسیّه أصحاب أبی بیهس الهیصم بن جابر، و کان بالحجاز و قتله عثمان بن حیّان المزنىّ بالمدینه بعد أن قطع یدیه و رجلیه. و ذلک فی زمن الولید بإشاره منه.

الرابعه: العجارده أصحاب عبد الکریم بن عجرد، و تحت هذه الفرقه فرق کثیره لکلّ منهم رئیس منهم مشهور.

الخامسه: الأباضیّه أصحاب عبد اللّه بن أباض فی أیّام مروان بن محمّد فوجّه إلیه عبد اللّه بن محمّد بن عطیّه فقاتله فقتله.

السادسه: الثعالبه أصحاب ثعلبه بن عامر، و تحت هذه الفرقه أیضا فرق کثیره، و لکلّ منها رئیس مشهور. و تفصیل رؤسائهم و فرقهم و أحوالهم و من قتلهم مذکور فی کتب التواریخ. و أمّا کون آخرهم لصوصا سلّابین فإشاره إلى ما کانوا یفعلونه فی أطرف البلاد بإصبهان و الأهواز و سواد العراق یعیشون فیها بنهب أموال الخراج و قتل من لم یدن بدینهم جهرا و غیله و ذلک بعد ضعفهم و تفرّقهم بوقایع المهلّب و غیرها کما هو مذکوره فی مظانّه.

و قال علیه السّلام: القسم الثالث

لَا تُقَاتِلُوا الْخَوَارِجَ بَعْدِی- فَلَیْسَ مَنْ طَلَبَ الْحَقَّ فَأَخْطَأَهُ- کَمَنْ طَلَبَ الْبَاطِلَ فَأَدْرَکَهُ (یعنی معاویه و أصحابه)

المعنى

أقول: نهى عن قتل الخوارج بعده، و أومى إلى علّه استحقاق القتل بأنّها طلب الباطل لأنّه باطل لیتبیّن أنّها منفیّه فی حقّهم فینتفى لازمها و هو استحقاق القتل، و أشار إلى أنّ الخوارج لم یطلبوا الباطل مع العلم بکونه باطلا بل طلبوا الحقّ بالذات فوقعوا بالباطل بالعرض. و من لم یکن غرضه إلّا الحقّ لم یجز قتله، و حسن الکلام یظهر فی تقدیر متّصله هکذا: لو استحقّوا: القتل بسبب طلبهم لاستحقّوه بسبب طلبهم للباطل من حیث هو باطل لکنّهم لا یستحقّونه من تلک الجهه لأنّهم لیسوا طالبین للباطل من حیث هو باطل فلا یستحقّون القتل، و فرق بین من یطلب الحقّ لذاته فیظهر عنه فی صوره باطل، و بین من یطلب الباطل لذاته فیظهره فی صوره الحقّ حتّى یدرکه، فإنّ الثانی هو المستحقّ للقتل دون الأوّل، و و أومى بمن طلب الباطل فأدرکه إلى معاویه.

ع و اعلم: أنّ هذا نصّ منه علیه السّلام بأنّهم کانوا طالبین للحقّ، و بیانه أنّ معظم رؤسائهم کانوا على غایه من المحافظه على العبادات کما نقل عن الرسول صلى اللّه علیه و آله و سلّم حیث وصفهم فقال: حتّى أنّ صلاه أحدکم لتحتقر فی جنب صلاتهم. و کانوا مشهورین بالصلاح و المواظبه على حفظ القرآن و درسه إلّا أنّهم بالغوا فی التجرّى و شدّه الطلب للحقّ حتّى عبروا عن فضیله العدل فیه إلى رذیله الإفراط فوقعوا فی الفسق و مرقوا من الدین.

فإن قلت: کیف نهى عن قتلهم.
قلت: جوابه من وجهین: أحدهما: أنّه علیه السّلام إنّما نهى عن قتلهم بعده على تقدیر أن یلزم کلّ منهم نفسه و یشتغل بها و لا یعیث فی الأرض فسادا و هو إنّما قتلهم حیث أفسدوا فى زمانه و قتلوا جماعه من الصالحین کعبد اللّه بن خبّاب، و شقّوا بطن امرأته و کانت حاملا و دعوا الناس إلى بدعتهم و مع ذلک کان یقول لأصحابه حین سار إلیهم: لا تبدءوهم بالقتال حتّى یبدءوکم به و لم یشرع فی قتلهم حتّى بدءوه بقتل جماعه من أصحابه. الثانی: أنّه یحتمل أن یقال: إنّه إنّما قتلهم لأنّه إمام عادل رأى الحقّ فی ذلک، و إنّما نهى عن قتلهم بعده لأنّه علم أنّه لا یلی هذا الأمر بعده من له بحکم الشریعه أن یقتل و یتولّى أمر الحدود، و من لا یعرف مواضعها. و باللّه التوفیق.

شرح ‏نهج ‏البلاغه(ابن‏ میثم بحرانی)، ج ۲ ، صفحه‏ى ۱۵۳

بازدیدها: ۳۰

حتما ببینید

خطبه۵۵ شرح ابن میثم بحرانی

و من کلام له علیه السّلام وَ لَقَدْ کُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص- نَقْتُلُ آبَاءَنَا …

پاسخی بگذارید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

*

code