خانه / 40-60 خطبه ها شرح ابن میثم / خطبه۵۰شرح ابن میثم بحرانی

خطبه۵۰شرح ابن میثم بحرانی

ومن کلام له علیه السّلام

لما غلب أصحاب معاویه أصحابه علیه السّلام على شریعه الفرات بصفین و منعوهم الماء قَدِ اسْتَطْعَمُوکُمُ الْقِتَالَ-

فَأَقِرُّوا عَلَى مَذَلَّهٍ وَ تَأْخِیرِ مَحَلَّهٍ- أَوْ رَوُّوا السُّیُوفَ مِنَ الدِّمَاءِ تَرْوَوْا مِنَ الْمَاءِ- فَالْمَوْتُ فِی حَیَاتِکُمْ مَقْهُورِینَ- وَ الْحَیَاهُ فِی

مَوْتِکُمْ قَاهِرِینَ- أَلَا وَ إِنَّ مُعَاوِیَهَ قَادَ لُمَهً مِنَ الْغُوَاهِ- وَ عَمَّسَ عَلَیْهِمُ الْخَبَرَ- حَتَّى جَعَلُوا نُحُورَهُمْ أَغْرَاضَ الْمَنِیَّهِ

اللغه

أقول: اللمه بالتخفیف: الجماعه القلیله.

و عمس بالتخفیف و التشدید: عمّى و ابهم، و منه عمس اللیل أظلم.

و المحلّه: المنزله.

و فی الفصل لطائف.

الاولى: قوله: قد استطعموکم القتال.
استعار لفظ الاستطعام لتحرّشهم بالقتال فی منعهم للماء. و وجه الاستعاره استسهالهم للقتال و طلبهم له بمنع الماء الّذی هو فی الحقیقه أقوى جذبا للقتال من طلب المأکول بالأقوال.
و لأنّهم لمّا حازوا الماء أشبهوا فی ذلک من طلب الطعام له، و لمّا استلزم ذلک المنع طلبهم للقتال تعیّن أن یشبه ما طلبوا إطعامه.

الثانیه: قوله: فأقرّوا على مذلّه، و تأخیر محلّه. إلى قوله: الماء.
أمر لهم بأحد لازمین عن منعهم الماء و استطعامهم القتال: إمّا ترک القتال، أو إیقاعه. و إنّما أورد الکلام بصوره التخییر بین هذین اللازمین و إن لم یکن مراده إلّا القتال لعلمه بأنّهم لا یختارون ترک القتال مع ما یلزم من الإقرار بالعجز و المذلّه‏ و الاستسلام للعدوّ و تأخیر المنزله عن رتبه أهل الشرف و الشجاعه، و إنّما أورد الوصفین اللازمین لترک القتال. و هما الإقرار على المذلّه و على تأخیر المحلّه لینفّر بهما عنه و یظهره لهم فی صوره کریهه، و إنّما جعل الریّ من الماء الّذی هو مشتهى أصحابه فی ذلک الوقت لازما لترویتهم السیوف من الدماء الّتی یلزمها القتال لیریهم القتال فی صوره محبوبه تمیل طباعهم إلیها. و نسبه التروىّ إلى السیوف نسبه مجازیّه.

الثالثه: قوله: فالموت فی حیاتکم مقهورین، و الحیاه فی موتکم قاهرین.
من لطائف الکلام و محاسنه و هو جذب إلى القتال بأبلغ ما یکن من البلاغه فجذبهم إلیه بتصویره لهم أنّ الغایه الّتی عساهم یفرّون من القتال خوفا منها و هى الموت موجوده فی الغایه الّتی عساهم یطلبونها من ترک القتال و هى الحیاه البدنیّه حال کونهم مقهورین. و تجوّز بلفظ الموت فی الشدائد و الأهواء الّتی تلحقهم من عدوّهم لو قهرهم و هى عند العاقل أشدّ بکثیر من موت البدن و أقوى مقاساه فإنّ المذلّه و سقوط المنزله و الهضم و الاستنقاص عند ذى اللبّ موتات متعاقبه، و یحتمل أن یکون مجازا فی ترک عباده اللّه بالجهاد فإنّه موت للنفس و عدم لحیاتها برضوان اللّه، و کذلک جذبه لهم أنّ الغایه الّتی تفرّون إلیها بترک القتال و هى الحیاه موجوده فی الغایه الّتی تفرّون منها و هى الموت البدنىّ حال کونهم قاهرین أمّا فی الدنیا فمن وجهین: أحدهما الذکر الباقى الجمیل الّذی لا یموت و لا یفنى. الثانی أنّ طیب حیاتهم الدنیا إنّما یکون بنظام أحوالهم بوجود الإمام العادل و بقاء الشریعه کما هى، و ذلک إنّما یکون بإلقاء أنفسهم فی غمرات الحرب محافظه على الدین و موت بعضهم فیها. و لفظ الموت مهمل تصدق نسبته إلى الکلّ و إن وجد فی البعض، و أمّا فی الآخره فالبقاء الأبدى بالمحافظه على وظائف اللّه و الحیاه التامّه فی جنّات عدن کما قال تعالى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ قُتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْیاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ یُرْزَقُونَ«» و فی القرینتین الاولیین السجع المتوازى و فی اللتین بعدهما السجع المطرف، و فی اللتین بعدهما المقابله.

الرابعه: قوله: ألا و إنّ معاویه.

ذکر للعدوّ برذیلتین، و لأصحابه برذیلتین أمّا الأولیان فکونه قائد غواه، و کونه قد لبّس علیهم الحقّ بالباطل و أراهم الباطل فی صوره الحقّ، و أمّا الاخریان لکونهم غواتا عن الحقّ، و کونهم قد انقادوا للباطل عن شبهه حتّى صار جهلهم مرکّبه، و الغرض من ذلک التنفیر عنهم، و قوله: حتّى جعلوا نحورهم أغراض المنیّه غایه لأصحاب معاویه من تلبیسه الحقّ علیهم. و کنّى بذلک عن تصدیّهم للموت، و لفظ الغرض مستعار لنحورهم، و وجه المشابهه جعلهم لنحورهم بصدد أن تصیبها سهام المنیّه من الطعن و الضرب و الذبح و وجوه القتل فأشبهت ما ینصبه الرامى هدفا. و هى استعاره بالکنایه کأنّه حاول أن یستعیر للمنیّه لفظ الرامى. و باللّه التوفیق.

شرح‏ نهج ‏البلاغه(ابن‏ میثم بحرانی)، ج ۲ ، صفحه‏ى ۱۳۶

 

بازدیدها: ۱۱

حتما ببینید

خطبه۵۶ شرح ابن میثم بحرانی

و من کلام له علیه السّلام لأصحابه أَمَّا إِنَّهُ سَیَظْهَرُ عَلَیْکُمْ بَعْدِی رَجُلٌ رَحْبُ الْبُلْعُومِ- …

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

*

code