خانه / 80-100 خطبه ها شرح ابن ابی الحدید / خطبه ۸۷ شرح ابن ابی الحدید (متن عربی)

خطبه ۸۷ شرح ابن ابی الحدید (متن عربی)

۸۷ و من خطبه له ع

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لَمْ یَقْصِمْ جَبَّارِی دَهْرٍ قَطُّ إِلَّا بَعْدَ تَمْهِیلٍ وَ رَخَاءٍ- وَ لَمْ یَجْبُرْ عَظْمَ أَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا بَعْدَ أَزْلٍ وَ بَلَاءٍ- وَ فِی دُونِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ عَتْبٍ- وَ مَا اسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ خَطْبٍ مُعْتَبَرٌ- وَ مَا کُلُّ ذِی قَلْبٍ بِلَبِیبٍ وَ لَا کُلُّ ذِی سَمْعٍ بِسَمِیعٍ- وَ لَا کُلُّ ذِی نَاظِرٍ بِبَصِیرٍ- فَیَا عَجَباً وَ مَا لِیَ لَا أَعْجَبُ مِنْ خَطَإِ هَذِهِ الْفِرَقِ- عَلَى اخْتِلَافِ حُجَجِهَا فِی دِینِهَا- لَا یَقْتَصُّونَ أَثَرَ نَبِیٍّ وَ لَا یَقْتَدُونَ بِعَمَلِ وَصِیٍّ- وَ لَا یُؤْمِنُونَ بِغَیْبٍ وَ لَا یَعِفُّونَ عَنْ عَیْبٍ- یَعْمَلُونَ فِی الشُّبُهَاتِ وَ یَسِیرُونَ فِی الشَّهَوَاتِ- الْمَعْرُوفُ فِیهِمْ مَا عَرَفُوا وَ الْمُنْکَرُ عِنْدَهُمْ مَا أَنْکَرُوا- مَفْزَعُهُمْ فِی الْمُعْضِلَاتِ إِلَى أَنْفُسِهِمْ- وَ تَعْوِیلُهُمْ فِی الْمُهِمَّاتِ عَلَى آرَائِهِمْ- کَأَنَّ کُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ إِمَامُ نَفْسِهِ- قَدْ أَخَذَ مِنْهَا فِیمَا یَرَى بِعُرًى ثِقَاتٍ وَ أَسْبَابٍ مُحْکَمَاتٍ القصم بالقاف و الصاد المهمله الکسر- قصمته فانقصم و قصمته فتقصم- و رجل أقصم الثنیه أی مکسورها بین القصم بفتح الصاد- . و التمهیل التأخیر و یروى رجاء و هو التأخیر أیضا- و الروایه المشهوره و رخاء- أی بعد إعطائهم من سعه العیش- و خصب الحال ما اقتضته المصلحه- .

و الأزل بفتح الهمزه الضیق و یقتصون یتبعون- قال سبحانه و تعالى وَ قالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّیهِ- . و یعفون بکسر العین عففت عن کذا- أعف عفا و عفه و عفافه أی کففت فأنا عف و عفیف- و امرأه عفه و عفیفه و قد أعفه الله- و استعف عن المسأله أی عف- . و تعفف الرجل أی تکلف العفه- و یروى و لا یعفون عن عیب أی لا یصفحون- . و مفزعهم ملجؤهم و فیما یرى أی فیما یظن- و یرى بفتح الیاء أی فیما یراه هو و روی بعرا وثیقات- .

یقول إن عاده الله تعالى- ألا یقصم الجبابره إلا بعد الإمهال و الاستدراج- بإضافه النعم علیهم- و ألا یجیر أولیاءه و ینصرهم- إلا بعد بؤس و بلاء یمتحنهم به- ثم قال لأصحابه إن فی دون ما استقبلتم من عتب لمعتبر- أی من مشقه یعنی بما استقبلوه- ما لاقوه فی مستقبل زمانهم من الشیب- و ولاه السوء و تنکر الوقت- و سمى المشقه عتبا لأن العتب مصدر عتب علیه أی وجد علیه- فجعل الزمان کالواجد علیهم- القائم فی إنزال مشاقه بهم- مقام الإنسان ذی الموجده یعتب على صاحبه-

و روی من عتب بفتح التاء جمع عتبه- یقال لقد حمل فلان على عتبه أی أمر کریه من البلاء- و فی المثل ما فی هذا الأمر رتب و لا عتب أی شده- و روی أیضا من عنت و هو الأمر الشاق- و ما استدبروه من خطب- یعنی به ما تصرم عنهم من الحروب و الوقائع- التی قضوها و نضوها و استدبروها- و یروى و استدبرتم من خصب و هو رخاء العیش- و هذا یقتضی المعنى الأول- أی و ما خلفتم وراءکم من الشباب و الصحه و صفو العیشه- . ثم قال ما کل ذی قلب بلبیب الکلام إلى آخره- و هو مأخوذ من قول الله‏ تعالى- لَهُمْ قُلُوبٌ لا یَفْقَهُونَ بِها وَ لَهُمْ أَعْیُنٌ لا یُبْصِرُونَ بِها- وَ لَهُمْ آذانٌ لا یَسْمَعُونَ بِها- .

ثم تعجب من اختلاف حجج الفرق فی الدین- و خطئهم و کونهم لا یتبعون أقوال الأنبیاء- و لا أقوال الأوصیاء- ثم نعى علیهم أحوالهم القبیحه- فقال إنهم لا یؤمنون بالغیب أی لا یصدقون بما لم یشاهدوه- و لا یکفون عن الأمور القبیحه لکنهم یعملون فی الشبهات- أی یعملون أعمالا داخله فی الشبهات متوسطه لها- و یسیرون فی الشهوات- جعل الشهوات کالطریق التی یسیر فیها الإنسان- .

ثم قال المعروف فیهم ما عرفوه- أی لیس المعروف عندهم- ما دل الدلیل على کونه معروفا و صوابا و حقا- بل المعروف عندهم ما ذهبوا إلى أنه حق- سواء کان حقا فی نفس الأمر أو لم یکن- و المنکر عندهم ما أنکروه کما شرحناه فی المعروف- . ثم قال إنهم لا یستشیرون بعالم و لا یستفتون فقیها فاضلا- بل مفزعهم فی الأمور المشکله إلى أنفسهم و آرائهم- و لقد صدق ع- فإن هذه صفات من یدعی العلم و الفضل فی زماننا- و قبله بدهر طویل- و ذلک أنهم یأنفون من التعلم و الاسترشاد- فالبادئ منهم یعتقد فی نفسه- أنه أفضل من البارع المنتهی- و متى ظفر الواحد منهم بمبادئ علم و حمله- شرع فی التدریس و التصنیف- فمنعه التزامه بذلک من التردد إلى أبواب العلماء- و أنف من سؤالهم عن الأمور المشکله- فدام جهله إلى أن یموت- . ثم قال کان کل واحد منهم إمام نفسه- و یروى بحذف کان و إسقاطها و هو أحسن

شرح ‏نهج ‏البلاغه(ابن‏ أبی‏ الحدید) ج ۶ 

بازدیدها: ۳۳

حتما ببینید

خطبه ۲۴۰ شرح ابن ابی الحدید (متن عربی)

۲۴۰ و من کلام له ع اقتص فیه ذکر ما کان منه- بعد هجره النبی …

پاسخی بگذارید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

*

code