خانه / 40-60 خطبه ها شرح ابن میثم / خطبه۴۳شرح ابن میثم بحرانی

خطبه۴۳شرح ابن میثم بحرانی

و من کلام له علیه السّلام
لما هرب مصقله بن هبیره الشیبانى إلى معاویه، و کان قد ابتاع سبى بنى ناجیه من عامل أمیر المؤمنین علیه السّلام و أعتقه، فلما طالبه بالمال خاس به و هرب إلى الشام: قَبَّحَ اللَّهُ مَصْقَلَهَ- فَعَلَ فِعْلَ السَّادَهِ وَ فَرَّ فِرَارَ الْعَبِیدِ- فَمَا أَنْطَقَ مَادِحَهُ حَتَّى أَسْکَتَهُ- وَ لَا صَدَّقَ وَاصِفَهُ حَتَّى بَکَّتَهُ- وَ لَوْ أَقَامَ لَأَخَذْنَا مَیْسُورَهُ- وَ انْتَظَرْنَا بِمَالِهِ وُفُورَهُ‏

أقول: مصقله هذا کان عاملا لعلىّ علیه السّلام على أردشیر خرّه. و بنو ناجیه: قبیله نسبوا أنفسهم إلى سامه بن لوىّ بن غالب فدفعتهم قریش عن هذا النسب و سمّتهم بنى ناجیه و هى امّهم امرأه سامه، و أمّا سبب هربه إلى الشام فهو أنّ الحریث أحد بنى ناجیه کان قد شهد مع علىّ علیه السّلام صفّین ثمّ استهواه الشیطان فصار من الخوارج بسبب التحکیم، و خرج هو و أصحابه إلى المداین مفارقا لعلىّ علیه السّلام فوجّه إلیهم معقل بن قیس فی ألفى فارس من أهل البصره و لم یزل یتبعهم بالعسکر بعد العسکر حتّى ألحقوهم بساحل فارس، و کان به جماعه کثیره من قوم الحریث و کان فیهم من أسلم عن النصرانیّه فلمّا رأوا ذلک الاختلاف ارتدّوا و اجتمعوا علیه فزحف إلیهم معقل بمن معه فقتل الحریث و جماعه منهم و سبا من کان أدرک فیهم من الرجال و النساء، و نظر فیهم فمن کان مسلما أخذ بیعته و خلّى سبیله و احتمل الباقین من النصارى و عیالهم معه و کانوا خمسمائه نفر حتّى مرّوا بمصقله فاستغاث إلیه الرجال و النساء و مجّدوه و طلبوا منه أن یعتقهم فأقسم لیتصدّقن علیهم بذلک ثمّ بعث إلى معقل بن قیس فابتاعهم منه بخمسمائه ألف درهم ثمّ وعده أن یحمل المال فی أوقات مخصوصه فلمّا قدم معقل على علىّ علیه السّلام و أخبره القصّه شکر سعیه و انتظر المال من ید مصقله فابطأ به فکتب إلیه باستعجاله أو بقدومه علیه فلمّا قرأ کتابه قدم علیه و هو بالکوفه فاقراه أیّاما ثمّ طالبه بالمال فأدّى منه مائتى ألف درهم و عجز عن الباقى و خاف فلحق بمعاویه فبلغ علیّا علیه السّلام فقال الفصل. و لنرجع إلى المتن.

اللغه

قبحّه اللّه: أى نحّاه عن الخیر. و التبکیت: کالتقریع و اللائمه. و الوفور: مصدر وفر المال أى نما و زاد، و یروى موفوره.

المعنى

و مقصوده علیه السّلام بعد أن قدّم الدعاء على مصقله بیان خطأه فإنّه أشار إلى جهه الخطأ و هى جمعه بین أمرین متنافیین فی العرف: و هما فعل الساده و ذى المروّه و الحمیّه حیث اشترى القوم و اعتقهم، مع الفرار الّذى هو شیمه العبید. ثمّ أکّد علیه السّلام ذلک بمثلین.
أحدهما: ما أنطق مادحه حتّى أسکته، و یفهم منه معنیان.
أحدهما: أن یکون حتّى بمعنى اللام: أى إنّه لم ینطق مادحه حتّى یقصد إسکاته بهربه فإنّ إسکات المادح لا یتصوّر قصده لو قصد إلّا بعد إنطاقه و هو لم یتمّم فعله‏ الّذی یطلب به إنطاق مادحه بمدحه من الکرم و الحمیّه و الرقّه و نحوها، فکأنّه قصد إسکات مادحه بهروبه فأزوى علیه ذلک، و قال: إنّه لم ینطقه بمدحه فکیف یقصد إسکاته بهروبه، و إن کان العاقل لا یتصوّر منه قصد إسکات مادحه عن مدحه إلّا أنّه لاختیاره الهروب المستلزم لإسکات المادح صار کالقاصد له فنسب إلیه. الثانی: أن یکون المراد أنّه قد جمع بین غایتین متنافیتین: إنطاقه لمادحه بفداء للأسرى، مع إسکاته بهربه قبل تمام إنطاقه. و هو وصف له بسرعه إلحاقه لفضیلته برذیلته حتّى کأنّه قصد الجمع بینهما، و هذا کما تقول فی وصف سرعه تفرّق الأحباب عن اجتماعهم: ما اجتمعوا حتّى افترقوا: أى لسرعه افتراقهم کأنّ الدهر قد جمع لهم بین الاجتماع و الافتراق. الثانی: قوله: و لا صدّق واصفه حتّى بکّته. و المفهوم منه کالمفهوم من الّذی قبله.

قوله: و لو أقام. إلى آخره.
لمّا أشار إلى خطأه أردفه بما یصلح جوابا لما عساه یکون عذرا له لو اعتذر و هو توهّمه التشدید علیه فی أمر الباقى من المال حتّى کان ذلک الوهم سبب هزیمته، و فی بعض الروایات: لو أقام لأخذنا منه ما قدر علیه فإن أعسر أنظرناه فإن عجز لم نأخذ بشی‏ء. و الأوّل هو المشهور. و باللّه التوفیق.

شرح ‏نهج ‏البلاغه(ابن‏میثم)، ج ۲ ، صفحه‏ى ۱۱۷

بازدیدها: ۲۳

حتما ببینید

خطبه۴۱شرح ابن میثم بحرانی

 و من کلام له علیه السّلام أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَیْکُمُ إثْنَانِ اتِّبَاعُ …

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

*

code